العدد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠فكان نهراً متدفقًا لا ينضب معينه، ومحجة بيضاء لا يشوبها كدر، فهو من علماء القرن الثاني الهجري، تلقى العلم على الإمام الربيع بن حبيب العماني البصري – رحمه الله - وأخذ الكثير أيضا من العلوم عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، أي إنه تلقى العلم على هذين العالمين، عندما هاجر إلى البصرة طلبا للمزيد من العلوم، إذ كانت ذلك الوقت مركزاً للثقافة، ومحطا للعلماء، ومهيعاً
في
الطلبة العلم
فهو - رحمه الله - من بين من ابتعثهم الإمام أبو عبيدة إلى عمان، ليعودوا إليها رافعين لواء العلم وعندما عاد أنشأ المراكز العلمية، التي إلتحق بها الكثير من طلبة العلم
والمعرفة.
لقد كان
مرجع الأمة آنذلك الوقت ومن يعول عليه في القضايا الجسام الفقهية فهو كما وصفه العلامة المؤرخ الشيخ سالم بن حمود السيابي بقوله: (وكان هذا الشيخ من أقوى دعائم الحق في عمان، ومن الذين لهم في الدين العلم المرفوع، وعند إختلاف الظروف تتجلى حقائق الرجال فإن الدهر محك لهم، تظهر به جواهرهم وموسى
28
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الثالث)