العدد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١مقدما على
ابن أبي جابر، لا يزال له في الأثر العماني الصوت العالي، أبناء جنسه، علاميته موقرة، وآراؤه مقدمة ومعتبرة، لاقى من نصب أهل عمان وتعبهم ما لاقى زملاؤه، حيث كان من أركان الأمة لأنه أحد علماء الصدر الأول، وأحد أجنحة الطائر العلمي إلى عُمان) (1) والمتأمل في مؤلفات أصحابنا المشارقة والمغاربة، يجد لهذا العلم الكبير موسى بان أبي جابر الإزكوى الآراء الفقهية الكثيرة، والمسائل المأثورة، بل لربما كانت له مؤلفات، ولكن لم تصل إلينا، يفهم ذلك من قرأ في کتاب (بيان الشرع (للعلامة الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي النزوي.
ولقد عُمرَ - رحمه الله - طويلاً، حيث كان يؤتى به إلى العسكر محمولاً مشدوداً على حاجبيه بعمامة، وهو نائم على سرير، ولكنه مع هذا التقدم في العمر نجد عقله المستنير وفكره الثاقب ورأيه الحصيف، لم يتأثر من ذلك،
شيء، بل كان العملاق العظيم
(1) إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء ص 45. تحفة الأعيان. جا ص 114.
(2)
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الثالث)
29