العدد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢توفي سنة إحدى وثمانين ومائة، قال المؤرخ الشيخ
خلفان بن جميل السيابي:
وعام إحدى وثمانين عدد توفى شيخ المسلمين وفقد
ابن أبي جابر موسى وهو في إمامة الوارث أيضا فاعرف (2)
برحمته
أي وفاته قبل وفاة الإمام الوارث، تغمدهما الله وأسكنهما فسيح جناته، جزاء ما قدموا للإسلام
والمسلمين.
هذه أيها القارئ الكريم صور مشرقة من حياة هذا الإمام الجليل - شيخ الإسلام - الإزكوي الذي حفظ أمانة الله في شبابه وشيبه، ورعى مصالح أمته في كل وقت وآن، حسبما يمليه عليه الحق والعدل، فله من أمته الدعاء الخالص، أما جزاء ما قدم من إخلاص وأمانة وجهد وصدق فعلى الله سبحانه، فعنده الجزاء الأوفى.
وتُرينا سيرة هذا الإمام التي سار بها بين الناس الرقابة الشديدة لألا تنتهك حرمات الله، واليد القوية التي تضرب
(1) إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء ص 45، وأيضا إتحاف الأعيان ص 169. (2) سلك الدرر جـ 2 ص 568.
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الثالث)