العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١صدقت ولكن صاحبنا حلف ماله عنده قليل او كثير؟ وهل تخلو النعال من ان تكون من القليل او من الكثير؟ وفي هذه القضية وجوه منها انه استحضر محاضريه المذكورين وشاورهم في الفتى وذلك لوجهين احدهما لعله ان يكون ذلك قبل ان يبرأ منهما، فأراد الاشمات بهما، أو انه استحضرهما بعد ان وقعا فيما وقعا فيه فأراد استعجازهما وعندي ان الربيع رحمه الله شدد في جوابه، لان في الجواب الذي اصاب صاحبه مخرجا من ذلك الضيق، فان يمينه انعقدت على علمه، ولا علم له بالنعل، وايضا فان لفظه عندي ما يلزمه منها الا ما لزمه من ذلك، فان فيها تخصيصا لا يقتضيه قصر الحلف لكن لعل اخذه بالاحوط اسلم
وحدث أبو سفيان انه اجتمع يوما هو وحيان بن حاجب عند الربيع بن حبيب، فقلت يا حيان اخبرني ما الذي فرض الله على محمد والمسلمين يوم الخميس ان يصلي للظهر؟ قال أربعا فقلت له وما فرض الله الجمعة ان يصلي؟ قال فرض الله عليه ان يوم يقيم العدل ويصلي في وقته ركعتين، قلت له ولما؟ أو لم يفرض عليه في يوم الخميس ان يقيم
عليه
العدل
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)
21