من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦

فتنا فسا في ذلك، فكان الرحيل أكبر من العنبر، فصام عنها الرحيل، فلما كان العام الثاني، أتياه فأعلماه أيضا بحالها فقال: ما كنت أمرتكم به في العام الأول؟ قالا: أمرتنا أن نصوم عنها، قال: فأطعما عنها، فأطعم عنها العنبر (1)

ومن الرويات عنه أيضا، أنه قال: خرجت آمنة زوج جابر بن زيد الى مكة ذات سنة، فأقام جابر تلك السنة فلما رجعت سألها عن كريها، أي المكاري، فذكرت منه سوء الصحبة ولم تثن عليه بخير، فخرج اليه جابر فأدخله داره، فأمر أن يشترى لإبله علفا، وعولج له

6

طعام، فلما تغذى خرج جابر بالمكاري الى السوق فاشترى له ثوبين فأعطاهما إياه، ودفع اليه مع زوجه (آمنة) عن قربة (2) وأداة وغير ذلك من آلات السفر، فقالت له آمنة، أخبرتك يا جابر بسوء صحبته ففعلت معه ما أرى، فرد عليها قائلا أفنكافيه بمثل فعله فنكون مثله؟ لا. بل نكافيه بالخير خيرا وبالإساءة إحسانا (3)

(1) طبقات المشايخ جـ 2

C

ص

210

(2) القربة هي الراوية التي تصنع من الجلد ويحمل فيها الماء

(3) طبقات المشايخ جـ 2 ص 211210 - العقود الفضية

ص

97،96 للشيخ

26

سالم بن حمد الحارثي.

صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)