العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢وقال: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات) (1)
وقال: ولكل درجاته مما عملوا (2)
فاعتبروا من الناس على عهد نبيكم عليه السلام والخلفاء من بعده، كل الناس كانوا مسلمين، وولايتهم واحدة منهم الضعيف والقصير النظر، وهم الذين تكرهون ولايتهم، هم أعلم بالسنة وأدرس للقرآن، وأشد اجتهادا من هؤلاء الا ما شاء الله، ولا تجعلوا هؤلاء الذين كانوا منكم زمانا من أجل ذنب يصيبونه كمن لم يكن منكم غير أنه أكبر ذنبا وأعظم جرما من الذين كانوا منكم ثم تركتموهم، فلا يعرف دينكم أحد ولا تجالسونه أبدا ولو أن جاءكم مستجيبا، فمتى تفعلوا؟
هذا الذي أضر بدينكم الذي انتحلتموه، لا يستجيب له أحد، فكل دين لا يستجاب له فهو دين الضلالة ان لم تصح مؤاخاتكم في الله ولا فراقكم، فاذكركم الله
(1) سورة البقرة آية 253
(2) سورة الأنعام آية
52
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)