العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧حسرة، ومخالطتهم غنيمة، والاستنان بهم
حياء
والاقتداء
نجاة
بهم
،
فعليك أيها الزائغ عن طريقهم والراغب عن سبيلهم بالإتباع، فانه ليس الإتباع كالإبتداع، وعليك بطريق
من كان بالله أعلم، وبحلاله وحرامه منك أبصر (1)
الفرقة الثالثة: فرقة تهوى التحريف وان من هوى هوي، فعليك بالقرآن الكريم، فهو الذي يجنبك مراتع الهوى، فيا قارئ القرآن الكريم، انك لن تتلو القرآن حق تلاوته حتى تعرف الذي حرفه، ولن تعرف الكتاب حتى تعرف الذي نقضه، ولن تعرف الهدى حتى تعرف الضلال، ولن تعرف التقى حتى تعرف البدعة، فاذا عرفت البدعة في الدين والتكييف، عرفت الفرقة والتحريف، وان علم القرآن ليس يعلمه الا من يخافه فأبصر به من عمي، وسمع به من صمم وأحيي به بعد اذا مات، ونجى به من السيئات
کا
•
واعلم يا قاريء القرآن ان العهد بالرسول قد طال ولم يبق من القرآن الا رسمه، ولا رسمه، ولا من الاسلام الا اسمه، وان الله لم يجعل ما قسم بيننا نهبا ولا يغلب
(1) المرجع السابق ص
286
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)
57