العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥أقررتما بالإسلام وليتكما، وان أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما، وخيلي تطأ ساحتكما، وتظهر نبوتي على ملككما. . .». (1)
وفي رواية أخرى بعثني لأنذر الناس بما ينتظر الكافرون من عذاب فإن قبلتما الإسلام كما أؤمل فإن العاقبة ستكون خيراً وإن رفضتما وجرتما فإن الله سيدمر ملككما وستدك خيوله أرضكما. وسينصر الله دينه على مملكتكما.
صلى الله قال: فقدم عمرو بن العاص بكتاب النبي - علي - إلى جيفر وعبد ابني الجلندى بعمان، فكان أول موضع دخله من صحار (دستجرد) (2) وهي مدينة بنتها العجم في صحار في مهادنتهم لبني الجلندى، فنزل بها وقت الظهر، وبعث إلى بني الجلندى وهم بادية عمان، فكان أول من لقيه عبد ابن الجلندى، كان أحلم الرجلين وأحسنهما خلقاً، فأوصل عمروا إلى أخيه جيفر بن الجلندى بكتاب النبي - ع - فدفعه إليه مختوماً فقرأه مثل قراءته، ثم التفت إلى عمرو فقال «إن هذا الذي تدعو إليه من جهة صاحبك أمر ليس بصغير وأنا اعيد فكري فيه واعلمك» قال: فاستحضر جماعة الأزد، وبعثوا إلى كعب بن برشة العودى فسألوه عن أمر النبي - ع - فقال: الرجل نبي، وقد عرفت صفته، وسيظهر على العرب والعجم.
قال: فأجاب جيفر إلى الإسلام، وأسلم هو وأخوه في ساعة واحدة، ثم بعث إلى وجوه عشائره فبايعهم لمحمد ـ ع ـ وأدخلهم في دينه،، وألزمهم الصدقة، وأمر عمرو بن العاص بقبضها، فقبضها على الجهة التي أمره بها النبي - -. قال عمرو: «وكانا لي عونا على من خالفني». (3) صلى الله
تسليم
(1) زاد المعاد في هدى خير العباد الجزء 3 ص 693 لابن القيم. (2) لعله المكان المعروف حالياً (بالهمبار».
(2) انظر ابن سيد الناس - 2/ 269 و شرح المواهب» ج/ 3/ 355، 3536.
- TV-