العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦قال: ثم بعث إلى دبي وما يليها إلى آخر عمان، فما ورد رسول جيفر على أحد إلا أسلم وأجاب دعوته إلا الفرس الذين كانوا في ذلك العهد بعمان.
وقد مكث عمرو بن العاص في عمان عاملاً عليها الرسول الله - -
وأهلها له طائعون ولقوله سامعون، إلى أن بلغته وفاة رسول الله ـ ع ـ فعزم الرجوع إلى المدينة. . فصحبه إليها عبد بن الجلندى ورهط من قومه. . فلما دخلوا على أبي بكر - رضي الله عنه ـ قام أحد رهط عمان فقال: يا خليفة رسول الله - ه - و يا معشر قريش: هذه أمانة كانت في أيدينا وفي ذمتنا وديعة ع ـ لرسول الله - - فقد برئنا منها إليك، فقال أبو بكر جزاكم الله خيراً وأثنى عليهم المسلمون خيراً، وقام الخطباء بالثناء عليهم والمدح، فقالوا: كفاكم معاشر الأزد قول رسول الله - ع - وثناؤه عليكم. . وكان مما قاله خليفة
رسول الله - علل
معاشر أهل عمان: انكم أسلمتم طوعاً، لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر، ولا جشمتموه ما جشمه غيركم من العرب، ولم ترموا بفرقة ولا تشتت شمل، فجمع الله على الخير شملكم، ثم بعث اليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه إذ دعاكم على بعد داركم، وأطعتموه إذ أمركم على كثرة عددكم وعدتكم فأي فضل أبر من فضلكم، وأي فعل أشرف من فعلكم كفاكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم - شرفاً إلى يوم المعاد، ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرماً ورحل عنكم إذ رحل مسلماً، وقد من الله عليكم بإسلام جيفر وعبد ابني الجلندى وأعزكم الله به، وأعزه بكم، وكنتم على خير حال حتى أتتكم وفاة رسول الله - - فأظهرتم ما يضعف فضلكم وقمتم مقاماً حمدناكم فيه، ومحضتم بالنصيحة، وشاركتم بالنفس والمال، فيثبت الله
- YA-