العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧السنتكم ويهدي قلوبكم، وللناس جولة فكونوا عند حسن ظني فيكم ولست أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم ولا أن ترجعوا عن دينكم - جزاكم
الله خيراً. (1)
وقد ذكر في بعض السير أن أبا بكر - رضي الله عنه ـ أقر جيفراً وأخاه عبداً على ملكهما وجعل لهما أخذ الصدقات من أهلها وحملها اليه .. إلى أن مات، ثم خلف من بعدهما عباد بن عبد بن الجلندى في زمن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب. (2)
والمتتبع لكتب التاريخ يجد ما قام به العمانيون من دور هام في نشر الإسلام وخصوصاً عندما أصبحت «البصرة» في جنوب العراق مركزاً هاماً
للفتوحات الإسلامية.
(3)
وهكذا دخل الإسلام إلى عُمان ودخلت عُمان في الإسلام، ولم يكن السبيل إلى ذلك حرباً أو سلماً. ولم تفتح تلك البلاد بالقوة أو برباط الخيل وإنما كان سبيلها إلى الإسلام عن طريق القلب والعقل والبصيرة وكان فتحها بنور الهدى والمعرفة. . رأى أهلها وذو الرأي فيها - النور قد أبلج، والصبح قد أسفر والشمس قد أشرقت ففتحوا أعينهم ليروا النور، واستقبلوا الصبح في فرح وإيمان، وتلقوا الشمس بخير ما يستقبل به عاقل سر الحياة .. لم يركبوا رؤوسهم كما فعل سواهم، ولم تأخذهم العزة بالاثم كما أخذت أهل زمانهم، ولم يتنكروا للحق كما تنكر الآخرون فقد شرح الله للإيمان قلوبهم
وأنار بالحق بصائرهم.
(1) تحفة الأعيان ص 62 - 63.
67
(2) المرجع السابق ص. (3) عمان ونهضتها الحديثة ص
21
- 29 -