من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

روى جابر بن عمرو الراسبي قال سمعت أبا برزة يقول: «بعث رسول الله - عه - رجلاً إلى حي من أحياء العرب فسبوه وضربوه» فجاء إلى رسول

الله ـ ع ـ فأخبره فقال رسول الله - ع - «لو أن أهل عمان اتيت ما سبوك ولا ضربوك». (1)

كما يروى أن رسول الله ـ ع ـ قال (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبا الغرباء من أمتي - قالوا ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: «الذين يعملون بكتاب الله حين يترك ويتمسكون بحبل الإسلام حين يقطع قال محمد بن أحمد: الغرباء أهل عمان من سره أن ينظر إلى أصحاب رسول الله - ع - فلينظر إلى الصلحاء من أهل عمان. (2)

والخلاصة أن أهل عُمان كانوا من الأوائل الذين استجابوا لدعوة رسول الله - دعوة الإسلام، ومن المعلوم أن عُمان لم تفتح حرباً كما فتحت بلاد كثيرة غيرها وإنما دخلها الإسلام واعتنقه أهلها بيسر وسماحة.

إن أهل عمان آمنوا بدين الله الحق اهتدت قلوبهم به ثم مضى أهلها يرفعون لوائه وينشرون مبادئه ويدفعون عنه كل عدوان

وفي الفتوحات الإسلامية كان لعُمان في فجر إسلامها مشاركة عظيمة براً وبحراً وكان الانطلاق ـ آنذاك ـ من صحار، فلقد كلف أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - الملك عبد بن الجلندى أن يقوم بحرب الغساسنة (آل جفنه) على حدود الشام وقد أمره على سرية كان فيها حسان بن ثابت الأنصاري، ولما

(1)

صحيح مسلم جـ 2 ص 416 طبعة عيسى البابلي الحلبي وشركاه (2) تحفة الأعيان جـ 1 ص 11.

__