من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الأغنياء من «الإباضية بل تعدتهم إلى بقية الناس من أهل الدعوة،

رجالا ونساء.

ولقد بعث أبو عبيدة ومشايخ الإباضية» في البصرة بالمال والسلاح معونة

لطالب الحق كما سار اليه بعض أباضية البصرة لمساعدته وعلى رأسهم المختار بن عوف الأزدي المعروف بأبي حمزة الشاري، وبلج بن عقبة وغيرهم (1)

(1)

ولا تشير المصادر إلى عدد «الإباضية الذين قدموا من البصرة لمساعدة طالب الحق. ويبدو من الروايات أن عددهم لم يكن قليلاً. فالمدائني (2) يذكر أن أبا

(2)

حمزة المختار بن عوف وبلج بن عقبة قد قدما في رجال من «الإباضية لنصرة إخوانهم في العقيدة. أما رواية الأزدي فتعتبر أكثر وضوحاً في اشارتها إلى كثرة عدد أباضية البصرة الذين اشتركوا في حركة طالب الحق إذ تشير الرواية إلى أن الإباضية اجتمعت إلى طالب الحق، وجاء اليه خلق من أهل البصرة (3) وقد بالغ خليفة بن خياط عندما أورد رواية ذكر فيها أن عامة جيش طالب الحق كان من أهل البصرة) وأيا كان الصحيح في هذه الروايات فإنها كلها تؤكد على أن مجموعة من أباضية البصرة، يقودهم أبو حمزة المختار بن عوف الأزدي، قد هبوا المساعدة أخوانهم في حضرموت.

وقبل أن نبين مواقف أبي حمزة الشاري عندما ذهب إلى الحجاز نشير إلى معنى كلمة شار، فجميع المصادر - غير «الإباضية» - تعتبر أبا حمزة خارجياً وقليل منها تذكر أنه شار أو أباضي فلما هذا التردد يا ترى؟ كلنا يعلم أن كلمة الخروج حملت عديداً من المعاني فهي إما خروج في سبيل الله،

(1) بلاذري، أنساب، ج 2، ص 373 أبو الفرج الأغاني ج 2 ص 97 - الدرجيني ورقة 110 الأزكوي ورقة 270 - 271. (2) بلاذري، أنساب ج 2 ص 373 (عن المدائني).

(3) الأزدي ص 77

(4) خليفة بن خياط - تاريخ جـ 2 ص 582

_81_