العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥الحميري على رأس قوة عسكرية إلى مكة المكرمة للاستيلاء عليها. وأصدر أمره بأن يتوجه بلج بن عقبة بعد ذلك إلى الشام لمحاربة مروان الثاني واسقاط الخلافة الأموية المتعسفة لتحل محلها الإمامة الإباضية.
(1)
6
وتختلف المصادر حول عدد الجيش الذي قاده أبو حمزة الشاري، وتتراوح الأرقام التي توردها تلك المصادر بين (700 و 10،000) رجل، قال الدكتور عوض خليفات ومن الصعب على المرء أن يقرر في ضوء هذا التناقض الكبير عدد جند أبي حمزة ثم قال: والذي يبدو لي أن عدده لم يكن قليلاً وإلا فكيف يرسله طالب الحق للإستيلاء على الحجاز ويأمر أحد قواده بالتوجه إلى بلاد الشام ومحاربة الأمويين في عقر دارهم.
(2)
ولقد وافى أبو حمزة الشاري مكة في موسم الحج وانضم اليه إباضية الحجاز بزعامة الفقيه والداعية الإسلامي الكبير الحر بين الحصين، الذي كان يدعو للإباضية سراً في الحجاز ويعقد مجالسه الخاصة لهذا الغرض يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع. ويقدر عدد أتباعه الذين انضموا إلى جيش أبي حمزة الشاري نحو (400) رجل). (3)
لقد فوجئ والي الحجاز - آنذاك - عبدالواحد بن سليمان بن عبدالملك، بظهور الإباضية على جبل عرفات في الوقت الذي كان الحجيج يؤدون مناسكهم على نفس الجبل أو قريب منه
(4)
ومن المعلوم أن أبا حمزة ومن معه عندما دخلوا مكة لم يشهروا سيفاً ولم يقتلوا أحداً، وقد أشار بعض الناس على عبدالواحد بن سليمان بن عبدالملك
(1) السير للشماخي ص 99 - الأنساب للبلاذري ج 2 ص 375
(2) نشأة الحركة الإباضية ص 122
(3) الدرجيني ورقة 110 - 111 - الشماخي - السير ص
11 - 1**
(4) بلاذري - أنساب جـ 2 ص 375 خليفة بن خياط تاريخ جـ 2 ص 583 ـ الدرجيني ورقة 111
- 47 -