العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥وهكذا حدد بلج سبب الشراء هو ظلم بني أمية وبين أساسه وهو ألا يقاتلوا إلا من قاتلهم، ثم دعاهم دعوة صريحة إلى خلع بيعة مروان بن محمد لكونه يمثل رمز عصيان الله والاقبال على معاونة الحق. (1)
فأفحم عبدالعزيز القائد الأموي بالحجة القاطعة والمحجة الساطعة فرجع إلى الماضي من جديد وقصده من ذلك الإثارة وقد أفلح في اختيار القائد الذي يحقق الغرض المطلوب، وكان جواب (بلج) إنه في القضية مقلد تابع، وفوراً يعلنها عبدالعزيز مدوية إرجع إلى أصحابك فليس بيننا وبينهم إلا السيف». (2) وما درى القائد الأموي أن الاقدار بيد الله سبحانه والله في أمره شؤون، وان الحق هو الغالب دائماً وان تمادى الباطل، وان نصر الله عز وجل وعد منه لرسله وحملة دعوته حيث قال سبحانه إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد). (3)
(4)
وقال أيضاً وان جندنا لهم الغالبون. وقال سبحانه والعاقبة
للتقوى (5) وقال جل ذكره والعاقبة للمتقين. (6)
فرجع بلج ومن معه من الشراة إلى القائد أبي حمزة رافعاً إليه تقريره عما أسفرت عنه المحادثات من فشل وما رآه في القائد الأموي من كبرياء وصلف. ورغم الاستفزاز الأموي وتصريح قائده أنه لم يبق إلا السيف) نجد أن أبا حمزة لم يخالف منهج الإباضية الشراة الذين قالوا «لا نقاتل إلا من قاتلنا» وقال لأصحابه كفوا عنهم ولا تقاتلوهم حتى يبدأوكم بالقتال. ()
(1) أبو حمزة الشاري.
ص
119
(2) ن. م - 124/ 23 (3) سورة غافر آية 51. (4) سورة الصافات أية (173).
(5) سورة طه أية (132). (6) سورة الأعراف آية (128).
(7) ن. م - 123/ 23