من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

العقبات الكأداء من أجل الأخذ بثأرهم، فنجد أن الدولة الأموية رغم تصدع أركانها قد استطاعت أن تصد جميع الثورات الهجومية، لكنها تحطمت أمام بناة الملوك الجدد الذين كانوا من نفس الطينة، خططوا وتربصوا وانتظروا الفرصة السانحة فأدركوا الملك الذي يطلبون ولم يربح العالم الإسلامي إلا تغير الاسم من عصبية أموية إلى عصبية عباسية توارث أصحابها الملك ردحاً من

الزمن ليس بالقصير

•

انطلق أبو حمزة بعدد قليل وبايمان راسخ ليجهز على الدولة الأموية في عقر دارها، وكما علمنا كانت الخطة أن ينقسم هذا القليل إلى شطرين نصفه

إلى الحجاز والنصف الآخر لبلاد الشام.

•

وفعلاً استطاع هذا العدد المؤمن بربه أن يحقق ما كان يصبوا إليه في الحرمين الشريفين، وكم كان يرجو أن يكون ذلك بدون إسالة دماء وكان يطمح أبو حمزة وأصحابه إلى أنهم بوصولهم إلى تخليص الحرمين على مرأى ومسمع من حجاج بيت الله الحرام الذين وفدوا اليه من مختلف الامصار سينضم اليهم كل صوت لاحياء الامامة العادلة، ولكن هؤلاء جميعاً بقوا متفرجين وكانوا لمن له الغلبة ولو كان جباراً مناصرين إلا من رحم ربك. وهم قليل. . (1)

والخلاصة أن عمر الامامة العادلة في تلك البقاع الطاهرة (الحرمين الشريفين ما عاشت إلا أياماً قلائل مع أبي حمزة الشاري، والأمر لله وحده.

(1) أبو حمزة الشاري ص 144 - 145 - 146.

- 62 -