العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦الواجهة الثانية وهناك وقف أهل الشام على عقبة (منى) وعبوا من بقي في جيشهم وهم على علم بضآلة العدد المقابل وعملوا على قتل القائد ولكن ليس عن طريق المواجهة، وإنما في هذه المرة كمن له هبار القرشي) وهو على خيله فقتله عند بئر معروفة هناك، وهكذا نرى سقوط القائد الثاني من أعضاد
أبي حمزة. إذن فماذا يصنع أبو حمزة الآن؟ لم يبق له إلا أن يحسم الموقف بنفسه، وتم اللقاء المرتقب بين ابن عطية وأبي حمزة في أسفل مكة، وكان ضارياً مستعراً في بداية المواجهة ولكن ما علم أهل مكة بانكسار المواجهة الأولى حتى أقبلوا يزفون، وصدق فيهم قول أبي الحر لأبي حمزة ولو قدم عليك ابن عطية فكانوا أشد عليك منه وحوصر أبو حمزة ومن معه، فقاتلوا إلى آخر رمق
واستشهد أبو حمزة الشاري (1) واستشهدت معه زوجته وهي ترتجز (2) أنا الجيعداء بنت الأعلم من سأل عن اسمي فاسمي مريم
بعت سواري بسيف مخذم
ولم يبق بعد أبي حمزة من قادة الحركة إلا أبو الحر علي بن الحصين، ولم يقر للأمويين قرار إلا بعد أن حاصروه في دار من دور قريش فاضرموا فيها النيران مما دفعه إلا أن يرمي بنفسه، فقاتلهم حتى اسر، وما كان هؤلاء لديهم من رحمة حتى على الأسرى وخاصة على رجل من أمثال أبي الحر الذي انفلت من أسرهم من قبل باعجوبة.
(1) الكامل لابن الاثير - حوادث سنة 128 - 130 هـ ويفهم فيه أن أبا حمزة قتل في وقعة وادي القرى ويفهم مثله من الطبري في تاريخه حوادث سنة 130 هـ خلافاً لما في السير للشماخي 98 - 101 ولما في مروج الذهب من انه قتل بمكة
وفي الشذرات جا
ص
171 أنهم ساروا إلى وادي القرى ولقيهم عبد الملك السعدي فقتلهم، ولحق رئيسهم إلى مكة
فقتله أيضاً هامش الاعلام للزركلي.
ص
192
(3) أبو حمزة الشاري ص 152
- 68 -