العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨ومن بين هؤلاء العلماء الميامين، كوكبة زاهرة اخترتها لتأتي توالياً في بحوث آتية - إن شاء الله -.
أما العلمان اللذان أشرت اليهما أن يكونا ضمن هذا البحث أو هذه الدراسة بمعنى آخر فهما من علماء صحار المعطاءة العاصمة العمانية الأولى. إنهما الإمامان الجليلان (أبو حمزة المختار بن عوف السليمي والجلندى بن مسعود المعولي (رحمهما الله تعالى فهما مشعلا هداية قد ازدهرت بعلمهما الأرض الصحارية فاستضاءت الأرض العمانية جميعها بنورهما، فأضاءت باشراقها دنيا الناس
لقد عاش أولئك المصلحون عيشة الجهاد والنضال بين علم وتعليم ومنهج وتنظيم، في جميع شؤون حياتهم قولاً وعملاً، أمراً ونهياً، حركة
وسلوكاً ضربت إليهم أكباد الابل للعل من معينهم، والنهل من فيوضاتهم.
لقد كان لاولئك الجهابذة حركة متوهجة بين الناس في كثير من اصقاع
البسيطة من أجل تبصيرهم بدينهم وإسلامهم، وتوجيههم التوجيه السليم، وإنقاذهم من ابحر الجهل التي تردى فيها الكثير من الناس إلى مرافئ شواطيء الأمن والسلام، فكان منهم الفقيه اللامع، والمرشد الحكيم، والحاكم العدل، والقاضي الفصل، والمؤلف القدير، والخطيب المصقع، والمجاهد المناضل إلى غير ذلك من أفرع التخصصات، ومختلف المواهب
وهذا الاختيار مني يأتي للعلمين اللذين تقدم ذكرهما، نظراً للقاسم المشترك بينهما، في العلم والعمل، والصحبة والجهاد والنضال.
- \ • -