من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ثم قال: «ولا يولون أمرهم ولا يبعثون في حوائجهم ولا يستعملون على صدقاتهم وأهل رعيتهم ولا يستقضون على أهل ولايتهم إلا أهل الثقة وأهل العلم والفهم والورع والتحرج المعروفين بالفضل الموصوفين بالخير من أهل البيوت من قومهم غير أدعياء ولا منهمين ولا مقترفين». (1)

ثم بين - رحمه الله ـ زهدهم بقوله: (وكان الواحد منهم يرزق في الشهر سبعة دراهم بنقد ذلك الوقت) في غلاء من السعر فيصبر على القوت اليسير رغبة في الآخرة والثواب من عند الله، ولربما يبقى مع الرجل منهم الدرهم والدرهمان فيطوع بذلك الفضل فيرده في فيء المسلمين - رحمهم الله وجزاهم خيراً - مع ما أظهروا من السنة). (2)

هذه أوصاف وسمات وملامح الإمام الجلندى بن مسعود الصحاري

وصحبه إذن فجدير أن يكون المقدم فيهم والإمام بينهم

قال المؤرخ حميد بن حمد بن رزيق العماني في سيرتهم: لدين لا لدينار هواهم ففاتوا الريب واجتنبوا الربابا

شراة تابعوا سننا حكاها

رسول الله واتبعوا الكتابا

والجلندى بن مسعود أزدي عماني الأصل

ويهمنا أيضاً من ذلك انحداره من الأزد الذي تنسب اليه عديد من أحياء

العرب على حد قول بعض المؤرخين (وأعلم أن الأزد من أعظم الأحياء

وأكثرها بطوناً وأمدها فروعاً

(1) تحفة الأعيان ج 1 ص 89

(2) المرجع السابق ص 91 وأيضاً الشعاع الشائع لابن رزيق ص 19.

- VA -