العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨ويكفي هؤلاء في اسلامهم أن اعتبرهم الرسول ـ عليه الصلاة والسلام -
هذه
أصل العرب وذكر أنهم طيبون وأنهم تقية قلوبهم ومهما يكن في الأحاديث من قول فإن فيها إشارة لما للقوم من خير إذ لم ترد أحاديث في ذمهم
(1)
فيما نعلم. هذه عن من ينحدر من الأزد أو يقال لهم الأسد والذي يهمنا منها طابع الشجاعة التليد المتأصل، وتتجلى الشجاعة أيضاً في أن ينحدر (أي الجلندى
من سلالة ملوك عمان الذين كان لهم دور تاريخي هام.
قال العلامة أبو مسلم في وصف الإمام الجلندى وصحبه ـ إضافة إلى ما ذكرناه سابقاً. .
سيما التعفف تكسوهم جلال غنى فالقلب في شبع والبطن خمصان (2) وحسبك أيها القاريء الكريم بمن حاز هذا الثناء وأطبقت ألسنة الأمة على
ذكرهم بالجميل وقد قيل: (الناس شهود الله في أرضه).
ومن ذلك تذكر كتب التاريخ أن الجلندى بن مسعود - رحمه الله ـ أمر بقتل جعفر الجلنداني وولديه وهما النظر وزائدة على نقض كتاب بيعة منهم على ذلك عند الإمام الجلندى أرسل اليهم ولم يكن منهم محاربة
المسلمين فلما صح حسب ما تذكر كتب التاريخ - إلا ما تبين من كتابهم وبلغته مؤامرتهم وانكشفت له طويتهم أرسل اليهم فجيء بهم فأمر بضرب رقابهم (أي بقتلهم)
أنهم خالفوا أمر جماعة المسلمين
(1) المرجع السابق ص 94 (2) ديوان أبي مسلم.
- ^_