من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

والبحر، وليكن امرءا على حذر أن يتبع عورات المسلمين ويكاتب عدوهم ويشغب عليهم فيتخذ عليهم بسعيه بين المسلمين بطانة» إلى آخر ما ذكر فيها من بيان الحق الواضح، والتحريض على القيام بالأمر، والرد على المخالفين في

(1)

شكهم وحيرتهم .. يقول ابن الاثير في كامله: (ان) خازم بن خزيمة الخراساني كان من أنصار السفاح وأخوال السفاح من بني عبد المدان وهم خمسة وثلاثون رجلاً، ومن مواليهم سبعة عشر، قصدوا السفاح فلقيهم خازم بن خزيمة بذات المطامير وكان قد وجد في نفسه عليهم فلم يسلم عليهم، فلما اجتازهم شتموه وقلبه يثور بالأحقاد على ما كان منهم، لما بلغه عنهم من حال المغيرة بن الفزع، وانه لجأ اليهم وكان من أصحاب بسام، فرجع اليهم وسألهم عن المغيرة فقالوا: مر بنا رجل مجتاز لا نعرفه فأقام في قريتنا ليلة ثم خرج عنا، فقال لهم: أنتم اخوال أمير المؤمنين، يأتيكم عدوه وينام في قريتكم! فهلا إجتمعتم فأخذتموه! فأغلظوا له في الجواب، فأمر بهم فضربت أعناقهم جميعاً، وهد دورهم، ونهب أموالهم ثم انصرف) (2) فبلغ ذلك اليمانية فاجتمعوا، ودخل زياد بن عبدالله الحارثي معهم على السفاح، فقالوا له أن خازماً إجترأ عليك واستخف بحقك وقتل أخوالك الذين قطعوا البلاد وأتوك معتزين بك، طالبين معروفك، حتى صاروا في جوارك فقتلهم خازم، وهدم دورهم وهدم أموالهم بلا حدث أحدثوه، فهم بقتل خازم، فبلغ ذلك موسى بن كعب وأبا الجهم بن عطية فدخلا على السفاح وقالا: يا أمير المؤمنين بلغنا ما كان من هؤلاء وانك هممت بقتل خازم، وإنا نعيذك بالله من ذلك، فإن له طاعة

(1) تحفة الأعيان ج 1 ص 105.

(2) الكامل - في التاريخ لابن الأثير المجلد الخامس ص

450

- 10 -