من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وسابقة، ويحتمل له ما صنع فإن شيعتكم من أهل خراسان قد آثروكم على الاقارب والأولاد، فقتلوا من خالفكم، وأنت أحق من تغمد اساءة مسيئهم،

فإن كنت لابد مجمعاً على قتله فلا تتولى ذلك بنفسك وابعثه لأمر إن قتل فيه كنت قد بلغت الذي تريد، وان ظفر كان ظفره لك، وأشاروا عليه أن يتوجه إلى من (بعمان) وإلى الذين بجزيرة ابن كاوان مع شيبان بن عبدالعزيز - الآنف الذكر ـ فأمر السفاح بتوجيهه مع سبعمائة رجل وكتب إلى سليمان بن علي وهو على البصرة بحملهم إلى جزيرة (إبن كاوان وعمان.

وسبق أن ذكرنا المعركة التي دارت بين شيبان والعمانيين وبقي أن نعرف عن الجهاد والنضال اللذين بذلهما العمانيون تجاه خازم بن خزيمة القائد العباسي ومن معه، وكيف استشهد الإمام الجلندى بن مسعود ومن معه ـ رحمهم الله - لقد اتخذ خازم وجيشه طريق البحر تنفيذاً لتوجيهات صدرت عليه من السفاح، فدخل عمان عن طريق البصرة.

وعندما وصل خازم ومن معه إلى عمان، قال للإمام الجلندى: (إنا كنا نطلب شيبان ومن معه وقد كفانا قتالهم على أيديكم ولكني أريد أن أخرج من عندك إلى الخليفة (يعني الحاكم العباسي) وأخبرك أنك له سامع ومطيع)، ذلك مطلب خازم الدال على حنقه وكيده وغيظه هنا فكر القائد العماني الجلندى في الموقف الذي يجب أن يقفه العمانيون ضد الغازين الطامعين الناقمين.

لقد رأى الإمام الجلندى أن يجعل الأمر شورى بين أهل الرأي والحل والعقد، بين أولئك القوم الذين لا يخافون في الله لومة لائم، فاتفق الجميع

- 86 -