العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥على أنه لابد من التصدي والوقوف في وجه من تسول له نفسه أن يزعزع كيان
الدولة الإسلامية ويبث الشقاق بين أهلها ويبذر الحقد في أراضيها
هذا رد مجلس الشورى الذي يجلس على منبره أمثال هلال بن عطية و اضرابه من العلماء الكبار، مرددين لا سمع ولا طاعة ولا استسلام ولا تسليم للسيف ولا للخاتم الذي استولى عليهما العمانيون أثر انتصارهم على شيبان اليشكري، فهما كأمانة بأيديهم يسلموها إلى وارث شيبان أو وكيلهم الشرعي. وتذكر بعض كتب التاريخ: أن بعض العلماء أشار إلى الإمام الجلندى أن يضمن لورثة شيبان قيمة السيف والخاتم ليدفعا بذلك عن الدولة. وذلك الله - حفاظ على كيان الخلافة الإسلامية وحقن للدماء بين منهم - رحمهم
المسلمين.
ولكن خازماً لم يوافق على هذا العرض وكرر مطالبته بإعلان الولاء والطاعة للحاكم العباسي
فأجمع العمانيون هنا أنه لا يجوز ذلك ولا يصح الخنوع لمثل هذا الاستفزاز ويجب علينا أن ندافع عن اسلامنا وأراضينا بالمال والرجال (لأنه
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)
وكان خازم يراقب سواحل عمان منتظراً النتيجة التي سيسفر عنها القتال بين الخوارج والإباضية في جلفار ولما علم بالنتيجة سار نحو جلفار، قبل عودة جند أهل الاستقامة منها، حيث التقى بهم هناك، وطلب منهم ما ذكرناه
كة
سابقاً، وعندما رد الإباضية بعدم الموافقة على طلبه، جرت بين الفريقين معركـ قاسية في نفس المكان المذكور، رجحت فيها كفة العمانيين في البداية، ولكن
- AV_