من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

خازماً تبع تكتيكاً جديداً فأحرق بيوت (الإباضية) وأشغل أذهانهم بأولادهم وأهلهم وممتلكاتهم، مما ساعد في إرباكهم واضطراب صفوفهم، وتمكن بالتالي من احراز النصر عليهم بعد سبعة أيام من القتال العنيف

ونتيجة لهذه المعركة، استطاع خازم إعادة ضم عمان إلى جسم الدولة

العباسية التي تربع على عرشها العباسيون. (1)

وعلى الرغم من هذه الهزيمة فإن العمانيين لم يذلوا أو يستكينوا بل أخذوا يتلمسون الفرص المناسبة لإعادة الكرة.

كما إن الإباضية لم تمت في ذلك القطر بل اتخذ اتباعها من معركة جلفار ومما جرى لاخوانهم فيها من قتل وتدمير، ذكرى تحفزهم للتجمع من جديد، وتكثيف نشاطهم لنشر دعوتهم وخاصة في المناطق الجبلية، والداخلية التي يصعب على العباسيين اجتيازها، والسيطرة عليها

وإستطاع الإباضية - أهل الحق والاستقامة - ان يعلنوا قيامهم من جديد، ويعيدوا تأسيس الإمامة نحو عام مائة وسبعة وسبعين هجرية سبعمائة وثلاثة وتسعين ميلادية، حيث قدموا محمد بن أبي عفان اليحمدي.

ومنذ التاريخ المذكور استمرت الإمامة في عمان ـ أو بعض مناطقها - بدون إنقطاع لعدة قرون. وأصبح المذهب الإباضي هو المذهب السائد في عمان

حيث اعتنقه معظم سكان هذا القطر

(1) مصباح الظلام للرقيشي ورقة 20 - 21، 2 - تحفة الأعيان جا.

ص

99، 98

(2) محمد بن أبي عفان، قد اختلفوا في صفة إمامته هل هو إمام دفاع أم أمير جيش؟ راجع تحفة لأعيان جـ 1 ص 111 - 113.

(3) نشأة الحركة الإباضية د/ عوض خليفات ص 131 - 132.

- 88 -