الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٦٤الوكالة في الدين
أتسأمُ من مَطلِ الزَّمانِ المؤلِم ألم تدر أن الدَّهَر غَيْرُ مُسلم وليس مضاضات طِلابُك واجباً ولكن بُكاءُ الظالم المتظلم فإن أنتَ أسلمتَ القِيادَ لِمهُره رَمَى بِكَ تَحتَ الهَمِّ غَيْرَ مُكَرَّم أتطلب إيصال الحقوق لأهلها لدى ساخر بالحق لم يتلعثم وعفو الفتى في موضع غير لائق يُعدُّ انتقاصاً ناله بالتحلم ومَنْ يُنفق الأموال في غير طاعة جناها شقاء تصطلي بالتألم ومن يعترف بالحق والعُسر ناله هنا العفو أسمى شيمة المتكرّم ومَنْ يَتمرَّد دُونَ عُسر على أخ يُدنْ بِقُضَاةِ العَدلِ عِندَ التَّحَكُم وإن يَك ما اعتدت الشكاوى ترفعاً أبى لك أصلُ عِرضُهُ لم يُتَلّم فقدم وكيلاً يطلب الحق لا سوى فَطالبُ غَير الحق راكبُ مأثم وجانب خوؤناً لا تؤكل وذا صبى كذلكم المجنون جانبه تسلم وإن يستلم ذاك الوكيل لغير ما توَكَّل فيه خُلفُهم في التسلم
وإِن يَكُ رَبُّ الدِّينِ آذنَ جائز المُعَمَّمِ وإلا على ذاك الغريم
وإن يَنتَلف من بَعدِ قَبض وكليه فقيل على المديونِ ذا الغَرمُ يرتمي وقيل على ذاك الوكيل بنفسه وهذا لعمري الحقُّ غَير مُهدّم وفي مُرسل عِندَ الأمين ديونه إذا لم تصل من رَبّها لم يُسلَّم وإن يَكُ قد مات الذي أرسلت له أبو صلها الورآثَ أم لم يُقدّم
جاء في 5 من فتح الباري ص 388 وفي 6 من الإيضاح ص 126. جاء في 9 من
النيل
149
64 -
—