الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣الأموال المتروكة والمشتبهة
وما يحل منها وما يحرم
وهو
بِتوفيقهِ مَنْ سَبَّحته العوالم تجلّت هدى بين البرايا المعالم وقد أبصر الإنسانُ وجَهَ طريقه فما ظَلَّ عن نور السمواتِ حازم ولاشك فالأشياء ما بان رُشدها عليك له تسعى نشيطاً تزاحم وثان تبدي غيَّهُ فاجتنابه غدا لازماً قد ظل من هو قائم وثالثها ما خلته مُشكِلُ فقف عنه عن أن ترتديك المحارم وكم تارك مِمّا يحل مخافةً تُوقِّعَهُ في الغتي يوماً مقادم ولا قيمة للمَرَءِ لو مَلكَ الدُّنا بِدونِ تقى والمتقون الأكارِمُ فخذ من ثقى الرّحمنِ حَظاً ومنعةً فانّ التقى للصالحات سلالم ونق معاشاً منه تقتات هانئاً فأفضل عيش مامن الريب سالم وإن تتغدى من كَريم طعامُهُ حلال ومِمّا جمعته المآتم فكل إن تشا مالم تر الحُرُمَ واضحاً وفي الزُّهْدِ إِنَّ البُعد فيه الغنائم وإن نلت من أيدي المُلوكِ دَراهماً على حلّها قد هام في الناس هائم فَبَعضُ يرى التحريم فيها لأنهم لهم في اجتلاب الحرم ساع وقائم ومن قال بالتكريه للرّيب قد أبى وكم رَكبَ المرتاب حاشاك غاشم ومن قال بالتحليل قال فَكَلُّ مَنْ على يَدِهِ شَيءُ حلالُ يُغام وما ملكت أيدي الملوكِ فللورى حلال وإنّ الحُرُمَ ظَنُّ يُقاوم ومن خزنة الحَجّاج قد نال جابُرُ وسَوَّغَهُ للسلِكِ وَجهُ مُلائِم
- 143 -