الفقه في إطار الأدب حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

بذا يقول هنا الأحناف (1) جاءَ بِهِ فِقهُ المذاهب كم أولاك جوهره والمالكية قالوا الرّيحُ كافية أقم بها حَدَّ خَمر لن نُؤخِّرِه وشدّ إزرهم في ذا حنابلة والأوّل الأول السامي لنبصره وبعد أن يَصحُو السكرانُ حُدّ هنا لا قبله الحد كي يدري تَخمُّرَهُ وإن تكرر منه الشربُ ثانيةً لرابع ورأى القاضي تَصَغُرَهُ فقتله عن رَسُولِ اللهِ جَاءَ به هنا معاوية للناس حَرّرهُ وبعضهم قد روى للقتل ناسخه وإن يعد قام قاضينا وكرره وإن أتيت سواها مُسكِراً وغدا كمثلها مُسكِراً فالحدُّ بَشَرَهُ وإن يكن هو لم يسكرك نلت جزا سجناً أو الضرب تعزيراً تصدره لا تنزع الثوبَ عنه حين تضرِبُهُ من أوسط الضرب لا تبغوا تكثره يا أيها السفها قد فاءَ عَصْرُكم فالخمر أورده قُطرُ وصدره على الفنادق تلقاهُ مَقدَّمةً أنواعُهُ لا حياءُ ثُمَّ سَتْرَههُ وفي المطارات لا عيبُ لطالبه والسُّوقِ تحتِ رَقيق السترِ خدره وإن أتى حضرة القاضي خدين طلا للسجن أودعَهُ حِيناً وَغَوّرَهُ ذاق الصغيرُ سُجُوناً من حميرته أما الكبير إليه الجهَرُ صَدْرَهُ تناقض وسفاهاتُ وحَرقُ حَشا ما أقدر الفسق في عصري وأكبره

يا علم دورك هل وفيت واجبه ما أصغر العلم إن لم يُلفِ قسوره عدو ملّتِنا لم يَعْزُنا أبداً إلا بفسق خطيط منه صَدَّرَهُ

(1) ص 26 الفقه على المذاهب الأربعة الجزء 5

- YAT-

-