المواهب السنية على الدرة البهية عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المواهب السنية على الدرة البهية لنور الدين السالمي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٩

- 74

فمع الجمهور أن تلك الكسرة التي قبل الياء عارضة المناسبة بخلافه مع ابن مالك، فانها عنده كسرة إعراب.

قال

والواو في كمسلمي أضمرت

والنون في لتبلون قدرت

أقول: ذكر من الحروف المقدرة حرفين وهما: الواو والنون، فأما الواو فهى فى نحو: جاء مسلمى، والأصل مسلمون لى، فحذفت اللام لطلب الاضافة، وحذفت النون لوجود الاضافة، فالتقت الواو والياء، وكلاهما ساكن، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين كما هو القاعدة في التقاء الساكنين، اذا كانا حرفى لين حذف الأول منهما، وقلبت الضمة التي على الميم كسرة لمناسبة الياء.

وهكذا فى كل جمع مذكر مرفوع اذا أضيف الى ياء المتكام، وأما النون فهى مقدرة فى نحو: لتبلون، والأصل: لتبلوونن بواوين، فقلبت الواو الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، لأن الفعل مبنى المفعول، ثم حذفت تلك الألف لالتقاء الساكنين، ثم حذفت نون الرفع بكراهة توالى الأمثال،