الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩بَيْتِ الْمُسْلِمِينَ فَجَائِزٌ أَيْضاً - وَجَازَ لِعَامِلِ الزَّكاةِ عَلْفُ خَيْلِهِ مِنْ الزَّكَاةِ وَشِرَاءُ البَتْرُولِ لِسَّيَّارَتِهِ في هذا الْعَصْر وكذا أَصْحابُهُ الذِينَ قَامُوا مَعَهُ مِنْ أَجْلِ الزَّكَاةِ - وَإِنْ ماتَ فَيُعْطَ حَقَهُ وَرَثَتَهُ - وَإِذا أوصى رَجُلٌ أَنْ تُعْطَى رَكاتُهُ فَاسِقاً فلا يُعْطى إيَّاها - وَعَلَى رَاكِبِ الْكَبِيرَةِ مِنْ الذُّنُوبِ رَدُّ ما نالَهُ مِنْ الزَّكَاةِ - وَيَرَى الْبَعْضُ يُعْطى ذُو الْكَبِيرَةَ وأرى الْمَنْعَ مِنْ اعطائِهِ هُوَ الأولى والأعلى - وَيَرَى الْبَعْضُ إِنْ تابَ لَا رَدَّ عَلَيْهِ - وَإِنْ دَرَى الدَّافِعِينَ كَبِيرَةَ مَنْ أَعْطَوْهُ فَعَلْيهِمْ رَدُّها وَهَذَا الَّذِي أختارُهُ وَبَعْدُ وَجَدْتُ هذا في الدِّيوانِ مُختاراً - وَمِنْ هُنا نَنْتَقِلُ بِكُمْ إِلَى الوكالة فِي الزَّكَاةِ وَحُكْمِ الرِّكاز
الْوَكَالَةُ في الزَّكَاةِ وَحُكْمُ الرّكاز
إذا وَجَبَ عَلَيْكَ أَدَاءُ الزَّكَاةِ فَلَكَ أَنْ تُوَكَّلَ أَحَدَا يَقُومُ عَنْكَ بِدَفْعِها وَإِذَا عَيَّنَ الْمُوَكِّلُ لإِعْطَائِها شَخْصَاَ وَرَآهُ الْوَكِيلُ لا يَسْتَحِقُها فَعَلَيْهِ رَدُّها إِلى مُوَكِّلِهِ – كما جَازَ التَّوْكِيلُ في أَخْذِها - وَاخْتُلِفَ فِي تَوْكِيلِ الْمُشْرِكِ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ وَأَخْذِهَا وَإِنِّي لا أَرْضى تَوْكِيلَ عَدُوٌّ دِينِي وَكِيلاً في رُكْن مِنْ أَرْكَانِ دِينِي فَلَا أُوَكِّلُ إِلَّا الْمُسْلِمَ الأَمِينَ - وَإِذا الْوَكِيلُ أَنابَ غَيْرَهُ جَازَ وَلَمْ يَرَهُ بَعْضُ.
والرُّكازُ وَهُوَ الْمَدْفُونُ فِي الأَرْضِ الْمَوْجُودُ عَلَيْهِ عَلَامَةٌ لِشَرْكِ فِي أَرضِ غَيْرِ مَمْلُوكَة فَيُؤْخَذُ مِنْ وَاجِدِها الْخُمُسُ كما تقسَمُ الْغَنائِمُ - وَإِذا وُجِدَ فِي أَرْضِ
مَمْلُوكَةٍ فَهُوَ لِصَاحِبِ الأَرْضِ.
137