الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨الْفَقِيرَ وَلَوْ لَمْ تَتَوَلَّهُ وَعَدَمُ إعطاءِ غَيْر المتولَّى أَفْضَلُ - وَجَازَ إِنْ يُعْطَى مِنْهَا الْقَاضِي والْوَالِي إذا بالعمل في شؤونها كانَ قِيامٌ مِنْهُمْ لَأَنَّهُمْ يُصْبِحُونَ كَالْعَامِلِينَ عَلَيْها - ولا تُعْطى لِبناءِ مَسْجِدٍ ولا لِكَفَن مَيِّتِ وَلَا لِحَجِّ نَفْل - وَيَرَى الْبَعْضُ لا تُعْطى لِقَوِيَّ صَحِيحَ الْجِسْمِ - وَقَالَ بَعْضُ يُعْطَى إِذا أَرادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَقْضِي دَيْنَا - وَأرى لا تُعْطى مَنْ يَسْتَعِينُ بها عَلَى المُعاصِي وَتُعْطى غارماً في طَاعَةِ اللَّهِ - وَفِي عَبْدِ أَرادَ شِراءَ نَفْسِهِ مِنْ سَيِّدِهِ لِيُصْبحَ حُراً - وَلِتأْلِيفِ الْقُلُوبِ للإسلام كما جَاءَ في الآية كما تُنْفَقُ فِي سَبِيلِ وَعِزّ الْإِسْلَامِ وَطَاعَةٍ وَلِمُسَافِرِ فِي سَبيلِ اللَّهِ وَقِيلَ تُعْطَى الزَّكاةُ الإمامَ فَهُوَ أحرى بشُعُونِ الْمُسْلِمِينَ وَمَصَالِحهمْ وهنا نَنْتَقِلُ بكُمْ إلى هذا المعنى في بابه.
مَنْ يَلِي أَمْرَ الزَّكَاةِ
يلي أَمْرَ الزَّكاةِ في أَيَّامِ الْعَدْلِ الإمامُ والإمامُ يُنْفِقُ ثُلُثَ زَكَاةِ كُلِّ بَلَدٍ فِي أَهْلِهَا وَقِيلَ يُنْفِقُ نِصْفَ الزَّكَاةِ في أَهْلِها الْفُقَراءِ
والْمُسْتَحِينَ لها - وَيُنْفِقُ الباقي فِي عِزّ الدَّوْلَةِ - وَإِذا احْتَاجَ لِلْجَمِيعِ في عِزّ الدَّوْلَةِ أَخَذَهُ - وَتُعْطَى عَامِلُ الإمام الْعَدْلِ لَوْ كَانَ هذا الْعَامِلُ فاسِقاً وَإِنِّي لا أرى الفاسِقَ أَميناً فَيَلْتَجِي إِلى أَيِّ وَسِيلَةٍ
تُبَلِّغُهَا ذلك الإمامَ - وَإِذا كانَ الحَاكِمُ عادِلاً وَلَيْسَ بِإِمَامِ فَقِيلَ لَا يُعْطَى الزَّكَاةَ وَيَرَى الْبَعْضُ يُعْطَى إِيَّاهَا وَعِنْدِي هذا لا بَأْسَ بِهِ - وَإِذا تَوَلَّى حَاكِمُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَهْرِ اخْتُلِفَ فِي إِعْطَاءِهِ الزَّكَاةَ فَقِيلَ يُعْطَى وَقِيلَ لَا – وَشِرَاءُ الدَّوابِ أَوْ الْعَبِيدِ أَوْ سِلاح للمسلمين مِنْ الزَّكَاةِ فَجَائِزٌ أَو شِراءَ بُيُوتِ يُخَزَّنُ فِيهَا مَالُ
136