الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣بِسمِ اللهِ الرَّحِمِن الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي عَلَّمَ
بالْقَلَم عَلَّمَ الإنْسَانَ ما لَمْ يَعْلَمْ - وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ على
مَنْ أوتي جوامع الكلم الهادي أُمَتَهُ إلى الطريق الأُقْوَم سَيِّدِنا مُحمد خاتم الأنبياء وَالمُرُسَلينَ صَلى الله عَليه وعلى الهِ وَأصحابهِ هداة الأُمم - وُبَعْدُ فَهذا الجزء الثاني من كتاب الوحدة الإسلامية فى المسائل الفقهيه تأليف العبد الفقير إلى ربه أبي سرور أسألُ الله أنْ يُوفقني على تَمَامِهِ إنه كريمُ رِحيمُ.
الأَيْمَانُ لُغَةَ وَشَرْعاً
الأَيْمَانُ بَفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ يَمِينِ عَكْسُ اليُسرى هذا لغةً وَفي الشَّرِع هُوَ القَسمَ بِاللهِ وَصِفاتِهِ كَقَوْلِكَ أُقْسِمُ بِاللهِ قسمُ بِاسْمِ اللهِ وَقَوْلُكَ أُقسِمُ بالسَّمِيعِ فَقَسِمُ بصِفَةِ مِنْ صِفاتِ اللهِ وَقَوْلُكَ أُقسِمُ بِالْمُنْعِم فَهُنا أَقسَمتَ بِفِعل اللهِ - وَبَعْضُ لا يَرَى القَسَمَ بِالأَفْعَالِ وَالْقَسَمُ بِهَا هو الْمَشْهُورُ - وَأَجَازَ السَّيدُ سَابِقُ الْحِلِفَ بِالمُصَحَفِ فَتَقُولُ وَالمُصْحَفِ مَا أَفْعَلُ كَذَا تَقدِيرُهُ وَرَبِّ الْمُصْحَفِ وَكَذَا إِذا أَقْسَمَ
201
بآية من آياتِ اللهِ أو سُورَةِ من كتابه القرآن الكريم وقد أجاز هذا القَسَمَ عُلَماءُ مِنْهُم عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَقَتادَةُ وَالأَئِمَةُ الشافِعِيُّ وَمَالِكُ وَالْحَسَنُ البِصْرِيُّ وَلَمْ ير جواز الحَلِفِ بِآيَةٍ مِنْ كِتاب اللهِ لَمْ يَرَ الحِلف بهذا الإمام أبو حنيفة - وَمَن بالخلق أو قالَ بِأَبِيهِ فَيمِينُهُ هَبَاء باطِلَةٌ وقال بَعْضُ إِذا نوى بِقُولِهِ
حَلَفَ
بِالْخَلْقِ أَيْ بِربِ الْخَلْقِ أَوْ بِرَب أبِيهِ جَازَ قَسَمُهُ وَالْأَوَّلُ عِنْدِي الْأَوْلى وَالْأَسْلَمُ.