الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤

أَقْسَامُ الْأَيْمَانِ

أقسامُ الأَيْمَانِ ثَلاثَةُ - لغو - وَمُنْعَقِدٌ - وَمُبَاحٌ فَاللَّغْوُ جَاءَ فِي خَمْسِ صِيَعْ الأولى نَحْوَ لا وَاللهِ وَبذا قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُ الْمُؤْمِنِينَ رَضي الله عَنْهَا وَعَلَيْهِ أَصْحَابُنَا وَالْإِمَامُ الشافِعِيُّ

الثانِيَةُ أَنْ تَحْلِفَ عَلَى ظَنِّ شَيْ فَتَخْرُجُ حَقِيقَتُهُ على خِلافِ مَا ظَنَنْتَ وَعَلَى هذا الإمامُ أَبو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَمجَاهِدٌ وَ النُّخَعِيُّ الثَالِثَةُ أَنْ تَحِلِفَ عَنْ أَكْلِكَ طَعاماً أَحَلَّهُ اللهُ الرابعةُ هى أنْ تَحْلِفَ وَأنْت غَضْبَانُ وَبِذَا قَالَ إِسماعِيلُ – الْخَامِسَةُ هِيَ أَنْ تَحْلِفَ بِغَيْرِ اللهِ وَإني أرى هُنا ما عَلَيْهِ أَم المؤمنين والأصحابُ وَالإِمَامُ الشافِعِيُّ أَقْرَبَ وَقَدْ رَبَّحَهُ إِبْنُ رشدٍ - وَقِيلَ إِنَّ اللَّغْوِ هُوَ هُوَ أَن تَحْلِفَ على يقين بِنَفْسِكَ أَنَّ الرَّجُلَ المُقْبِلَ إِلَيْكَ سَعِيدٌ فإذا هو مَسْعُودٌ

الْقَسَمِ الْمُتَعَقِدُ

الْقَسَمُ المُنْعَقِدُ قِسْمان مُباحٌ وَمُحَرَّمْ فَالْمَبَاحُ هُوَ الحَلِفُ باللهِ وَ المُحَرَّمُ هُوَ الْحَلِفُ بغَيْره الله كَقَوْلِ القَائِلِ وَأبى وَرَأْسِكَ لأَفْعَلَنَّ كَذَا وَمَا فَعَلَ فَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ وَ لا كفارة – وَجَاءَ تَكْفِيرَهُ في النَّيْلِ وَكَرَّهَةُ صَاحِبُ الْوَضْعِ وَقَالَ بِتَحْرِيمِهِ الْإِمَامُ القُطْبُ رَحمَةُ الله وَالْحَنابِلَةُ وَكَرَّهَهُ المالِكِيَّة و الشافِعِيَّة – وَتَصِحُ الْيَمِينُ مِنْ غَيْرِ الصَّبِيِّ وَالمَجنُون والنائم - وَمَنْ أُكْرِهَ عَلى أَنْ يَحْلِفَ فَلا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ وَبذا قَالَ الإمام الشافِعِيُّ وَ مَالِكٌ وَ أَبو حَنِيفَةَ وَيرُوى حَدِيثُ لِلرَّسُولِ فِي الغَائِها.