الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَفْوِ مَنْ لَمْ يَسْتَطعْ وَفَاءَ النَّذِرِ - وَمَنْ قَالَ إِنْ رَجَعَ إِبني مَنْ مِصْرَ أَعطِ مَسعُوداً عِشْرِينَ رِيالاً عُمانياً فَرَجع الابن وَماتَ مَسعُودُ فَبَعْضٌ قَالَ يُعْطيها فَقِيرًا وَقالَ بَعْضُ يُعْطِيها وَرَثَة مَسْعُودٍ وَ هذا أراهُ حَسَناً وَهُو المختارُ في شَرِح النِّيلِ وَقِيلَ لَاشْئَ يَلْزَمُهُ وَمَنْ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ تُؤذِيهِ فَقَالَ يَوْماً أَرحني مِنْها أَعطِ هشاماً مايةً وَخَمسين جنيهاً مصرياً فَمَاتَتْ هذِهِ الزَّوْجِةُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَ هشاماً المائة وَ الخَمْسِينَ الجنيه وكذا لو طلقها وبعض يرى إن ما أَعْطى هشاماً كَفَرَ مُرسَلَةً وبَعْض يرى عَفْوه واسعاً.
وَالنَّدْرُ بالعصبة حَرامُ فَمَنْ نذَر بها فَعَليْهِ كفارَةُ يمينُ مُرْسَلَةِ وَبهذا قالَ سَفْيَانُ النُّورِيُّ وَأبو حنيفة وأهل الكوفة وقَالَ الإمامان مالك والشافعي والنص عَن الرَّسول صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِالمَعْنَيِيْنِ - وَمَنْ قَالَ إِذا جئتَني فِي أَيَّ أصمه فَجاءَهُ يَوماً بَعْدَ طلوع الفَجْرِ فَقِيل صومَ عَلَيْهِ بِنَا وَقَالَ بَعْضُ عَلَيهِ يوم أنْ يَصُومَ يَوْمًا عَنْهُ وَقَدْ اخْتارَهُ كتاب النيل وَأَرَاهُ حَسَناً.