الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١

كفارة الإلتزام

كَفارَةُ الإلتزام هُوَ تكفِيرُ إذا قُلتَ إِذا سِرْتُ إلى فلان أَصُمْ عَامًا فَسَارَ إِلَيْهِ حَنَكَ ولَزِمَهُ صِيَامُ العامِ ِصيَاماً مُتَتابعاً و بَدَلَ عَلَيْهِ عَنْ فِطْرِ يَوْمِ العِيدِ وَإِنْ كَانَتْ إِمْرَأَةً فَلا بَدَلَ عَلَيْهَا عَنْ ايام الحَيْضِ وَالنَّفَاسِ وَقِيلَ عَلَيْهِ عَنْ قُولِهِ هَذَا وَأَمْثَالِهِ عَلَيْهِ كَفَارَةُ يَمينِ مُرسلة وكذا إِنْ حَلَفَ أَنْ يَمشي مثلاً إلى القُدس الشريف وَ بَعضُ يرى أن يستغفر الله وَيَتُوبَ إِلَيْهِ وَلاَكْفَارَةَ عَلَيْهِ.

كتابُ التَذُورُ

النُّذُورُ قِسمان مُطْلَقَ وَمُقَيّدٌ فالمطلق هو كقولك نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ أَوْ شَهْراً فيلزمُكَ صِيامُ هذا النَّذر وَقالَ بَعْضُ الشافِعِيَّةِ بِمَنْعِ هَذا وَعَلَيْهِ التَّوبَةُ - والنَّذْرُ المُقيَّدُ كَأَنْ تَقُولَ إِنْ جَاءَ هِشَامُ نَذَرتُ أَنْ أَحَجَّ لَزِمَكَ الْحَجُّ وَإِن لَمْ تَحُجَّ حَنَثْتَ ولَزِمَتْكَ الكَفَارَةُ وَالكَفَارَةُ هُنا قِيلَ صَوْمُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَو إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَو صَوْمُ ثَلَاثَةِ أيامٍ أو طعامُ ثلاثة مساكينَ وَقِيلَ كَفارَةُ يَمينِ مُرسَلَةٍ وَقِيلَ كفارَةُ يَمينُ مغَلَطةٍ وَعندي إنَّ صِيامَ ثلاثةِ أيَّامٍ أَوْ إِطْعَامَ ثلاثة مساكينَ قول جَمِيلٌ - وَقَالَ بَعْضُ إِذا لَمْ يَقُلْ نَذَرْتُ لله فلايراهُ بِنَدْرٍ وَيَكفِيهِ صِيَامُ يَومٍ أوْ يَومَيْن أَوْ يُطْعمُ مِسْكِيناً أو مسكينين وقال الإمامُ مَالِكِ هذا نَذر وإرى ما رآه الإمام مالك لأنَّ النَّذر معروف لا يكون إلا لله - وَمَنْ نَذَرَ اعتكافاً فِي مَكَانٍ وَمَا اسْتَطَاعَ الوُصُو إِلَيْهِ فَبَعضُ قَالَ عَلَيْهِ يَمِينٌ مُرْسَلَةُ وبعضُ قَالَ يَتصَدقُ بَالعَناءِ واختارَهُ كِتابُ النَّيلِ وَبَعضٍ عَفاهُ وإني أرى هذا الحدِيثُ عَنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ

4