الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

الذَّبائح ما حَلَّ وَمَا حَرُمَ

الذُّبائح من الحيوانات ثلاثة أنواع حَلالُ وَحَرامٌ ومختلفٌ فِيهَا فَالحَلَالُ كالإبل وَ البَقَرِ والغنم والصّباء والمها - وَالحَرامُ مامات مِنْ هذهِ سواءً بلاسبب مات أو بسبب كخَنْق أو بأكل من السباع أو بالنَّطح أو نحو ذلك وما أدركت من كُلَّ هذه الأنواع ذكاته حل أكله ومن المحرم أيضا ما ذُبِحَ لغيرِ اللهِ - وَالمُخْتَلَفُ فيه السباع الضاريةُ فَقِيلَ بتحريمها وَقِيلَ بالكَراهَة في أكلها فَرَوى كِتابُ الموطأ تحريمها عَنْ الأئمةِ مَالِكِ والشافعي وأبي حَنِيفَةَ وَقَالَ بِذلِكَ أَصْحَابُنَا وَهُوَ الْأَصَحُ لِحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَكْلُ كُل ذِي نَابِ مِنْ السباع أو مَخْلَب مِنْ الطَّيْرِ فهو حَرام - أما الإمامُ مالِكٌ فَيرَى فِيها الكراهة لا التَّحريمَ وَ الأَوَّلُ أولى - والضبع جَاءَ في تَحلِيلِه حَدِيثُ عَنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالتَّعْلَبُ روى البيهقي نَصَّا في تَحْرِيمِهِ وَالإِمَامُ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ ضَعَّفَ هذا النَّص وَرَاى حِلَّهُ - أما الإمام الشافعي فَيْرَى تَحليل كُلَّ ما ذُكِرَ إِلا ثَلاثاً الأَسَدَ وَالذَّنْبَ وَالنَّمْرَ وَالنَّسْرَ ايضاً وَما لَمْ يَأْتِ نَصُّ بِتحَرِّيمِهِ فَأَكلُهُ حَلال - وَحِمارِ الوَحْشِ وَالوَعْلُ وَالصَّبُّ فأكلُها حَلالُ وَجُلُودُ ما حَرُمَ أَكلُها تَطْهُرُ بِالتِّباع لحديثِ عَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَيما إِهَابِ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ وَقَالَ الأَئِمَةُ مَالِكٌ وَالشافِعِيُّ وَأَبو حَنِيفَة قالةُ إِنَّ طهارة جُلُودِ السّباعِ رَكَاتُها.

1

مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنْ الحَيَوَانِ

مَحَلُّ الذَّبْحِ مِنْ الحَيوان فالحنجرة وَالنَّحْرُ في الإِبل وَجَاءَ النَّحَرُ أَيضاً في البَقَرِ كما جَاءَ الذَّبْحُ في الإبل أَيْضاً وَقَدْ أَتَى النَّحْرُ فِي الطَّيرِ وَالغَنَمِ بِالجَوَازِ