الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

الأضحيات

الأُصْحِياتُ جَمْعُ أَضْحَيةٍ وَهِيَ ما تُذبَحُ يَوْمَ العَاشِرِ مِنْ عِيدِ الْحَجِّ وَاخْتلِفَ فِي حكمها فَقِيلَ هَي مِنْ السُّنَنِ المؤكدة وبذا قال الإمامان مَالِكُ وَالشَّافِعِيُّ وَرَخَّصَ في تركها الإمام مالك ويرى الإمامُ أَبُو حَنِيفَة أَنَّ الْأُضْحِيَةَ وَاحِبَةٌ – وَلَيْسَ عَلَى المُسافِرِ أَنْ يُضَحي وبذا قَالَ الأَئِمَّةُ الثَّلاثَةُ مَالِكٌ وَالشَافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ - وأَفْضَلُ الأُضحياتِ الكِباشُ ثُمَّ البَقرُ ثُمَّ الإِبل وبذا قال الإمامُ مالِكُ وَفَضَّلَ الإمام الشافعي الإبل ثُمَّ البَقَرَ ثُمَّ الكباش - ولا تُضَحَ بِذَاتِ دَاءِ وَلا يُضَحى بما دُونِ الثَّنِيَّ لنص جَاءَ فِي ذَلِكَ وَذَا مِنْ المَعَزِ أَمَا مِنْ الضَّانِ فَقِيلَ يُجْزِي دُونَ ذلك - وَيَكِفِي كَبِشُ عَنْ بَيْتِ وذا قال بِهِ الإمامُ مَالِكٌ - وَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنيفَة الكَبِشُ لا يكفي الإعَنْ فَردْ وَإني أرى ما قاله الإمامُ مَالِكُ وَفِيهِ يُسر للنَّاسِ - وَالنَّحْرُ يَكُونُ بَعْدَ صَلَاةِ العِيدِ أَخْذَا مِنْ ظَاهِرِ القُرْآنِ الكَرِيمِ قَالَ اللهُ

—

تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْهُ وَمَنْ ضَحَى قَبْلُ فَيهِ الخِلافُ فَأَمَّا الْإِمَامُ مَالِكُ فَرَأَى المنَعَ وَجَوَّرْهُ الثَّوريُّ وَالإمامُ أَبو حَنِيفَةَ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيضاً أَنَّ الذَّبْحَ بَعْدَ طُلُوعُ الفَجْرِ - وَجَاءَ أَيْضاً في فِقْهِ أَبي حَنِيفَةَ جَوَازُ الأُضِحِيَّةِ أيام التَّشْرِيق وَأَكْثَرُنا يُضَمِّي بَعْدَ صَلاةِ العِيدِ وَهُوَ الَّذِي

قالَ بِهِ الإمام مالك - وَكُلِّ أُصْحِيتِكَ وَادَّخِرْمِنها وَتَصَدَّقْ مِنْها لِلفُقَراءِ - وَقيل كُلّ الثُّلُثَ وَادَّخِرُ الثُّلُثَ وَتَصَدَّقْ بِالثُّلُثِ

وَأكْثَرُ الناس على الأول دُونَ تَقْيِيدِ.

17