الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

حقُوق الوالدين

حقُوقُ الوَالدَيْنِ كَثِيرة وكبيرَةٌ جَاءَ بها القُرآنُ الكَرِيمُ وَ السُّنةُ فَمِنْ القرآن قَوْلُه تعالى: وقضى ربك الأ تَعْبُدُوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلاتقل لهما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَولاً كَرِيماً واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّل من الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كما رَبَّيَانِي صَغِيرًا صَدقَ اللهُ العَظِيمُ.

وَمِنْ السُّنَّةِ أحَادِيثُ لا تَخْفى وَإِن أَصَابَهُما فَقْرُ فَعَلى وَلدِيهما الإِنْفَاقُ عليهما - وَإِذا أَصَابَهُما مَرَضٌ فَعَلَيْهِ القِيامُ بِهِما وَعِلاجُهما - وَيَبيعُ حَتَّى مِنْ أَصْلِ مالِهِ إذا احتاجا إلى ذلِكَ - وقَالَ بَعْضُ إِذا اضْطَرَّ الأَبُ إِلى زَوْجَةٍ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِقَدَرِ زِوَجَتِهِ وَكَذَا أَبِيحَ لَهُ أَنْ يَبيعَ مِنْ مَالِ وَلدِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَقْضِي دَنْيا وَاجِباً عَلَيْهِ وَالبَعْضُ لا يرى للأَبِ هذهِ الثَّلاثَ - والأُمُّ مِثْلُ الأبِ وَقَالَ بَعْضُ لا وَالأَوَّلُ الأَعْلى - والجَدُّ فَمالهُ في مَال إِبْنهِ إِلا إذا اضطر - وإذا كان بَيدِكَ مَالُ طِفْلِ وَدَفَعْتَهُ لأبيه قيل لابأسَ وَأَقولُ إِنْ كَانَ الأَبِ غَيْرَ محتاج وَغَيْرَ أمين فلا يُعطى مَالَ وَلَدِهِ الطَّفِلِ.

فَضْلُ

إن الإحسان للوالدين واحترامَهُما لَهُ شَأنُ كَبِيرٌ عُنْدَ الله وَإِن عُقُوقَهُما وَعَدَم احترامِها لَهُ عِقابُ أَلِيمٌ عِنْدَ اللهِ وَكَفاكَ دَليلاً بالآية السابقة وقال تعالى في سُورَةِ لُقمان أن اشكر لي ولوالديكَ إِلى المَصَير فَمَنْ بَات مُسخِطَاً لوالديه