الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢وَرُويَ الإختلافُ فِيهِ عِنْدَ أهل الْعِلْم قال إسحاقُ إِنَّهُ وَاجِبٌ وَمَنْ تَرَكَهُ عامداً
1
أعادَ الوُضُوءَ - وقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّهُ مُسْتَحَبُ وَهُوَ قَوْلُنَا وَبَدَا أَيْضاً قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ سُبُلُ السَّلام (1) وأمَّا حُكْمُهُ فَهُوَ سُنَّةٌ عند جماهير الْعُلَماء - وَجاءَ أَنَّ عِنْدَ - السِّواكَ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ وَإِنَّهُ مِنْ خِصَالِ الْفِطْرَةِ وَأَنَّ فَضْلَ الصَّلَاةِ التِي يُستاك لها على التي لا يُسْتاكَ لها سَبْعُونَ ضَعْفاً وَجاءَ أيضاً في صحيح الترمذي (2) وَشَرح بْنِ العَرَبِي عَلَيْهِ مِنْ طَريق اثني عَشَرَ صَحَابياً مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعَائِشَةُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاس - وفِي الْجُزْءِ الثَّالِثَ مِنْ شَرْحِ النُّووِيَ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ إِنَّ السِّواكَ لَيْسَ بواجِبِ في حال مِنْ الأحوال لا عِنْدَ الصَّلاةِ ولا غَيْرها بإجماع وَأَوْجَبَهُ دَاوُودُ كإسْحَاقَ وَعِنْدَهُ أَي النَّووي إن السواكَ مُسْتَحَبُّ فِي جَمِيعِ الأوقاتِ
وَلكنَّهُ أَشَدُّ اسْتحباباً في أربع أوقات:
(1) عِنْدَ الْوُضَوء.
(2) وعند قراءة القُرآن.
(3) عِنْدَ الإستيقاظ مِنْ النَّوم. (4) عِنْدَ تَغَيرِ الْقَمِ مِنْ تَرْكِ أَكُل أَوْ شَرَابٍ.
وكذا في المُغْنِي (3) كما يُسْتَحَبُّ بَعْدَ أَكْل كُلِّ ذِي رائحة كريهة.
وَيُكْرَهُ عِنْدَنا والشَّافِعِيّ (4) السِّواكُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ شَهْرٍ رَمَضَانَ لِئَلا تَزُولَ رَائِحَةُ خَلُوفٍ فَم الصَّائم وكذا عِنْدَ إسحاق وأَبِي ثَوْرِ وَعُمَرَ بنِ الْخَطَابِ وعَطَاءِ ومُجاهِدِ وَيَسْتاكُ على لِسَانِهِ. رُويَ في فَتْح الْبَارِي عَنْ أَبِي بُرْدَةِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بسِواكَ بِيَدِهِ وَيَقُولُ أُعْ أَعْ
والسواك فِي فِيهِ كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ
(1) جَاءَ في الأوَّل مِنْ سُبل السلام ص 58 و 5 9.
(2) جاء في الأول ص 38.
(3) جاء في الأول من المغني لابن قدامة ص 95 - 97. (4) جاء في الأول من المغني ص 97.