الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣النِكَاحُ وَأَحْكَامُهُ
النَّكِاحُ في اللُّغَةِ الصَّمُ والتَّداخلُ وَأَصْلُهُ لُزُومُ شَيْ لِشَيْ مُسْتَعْلِياً عَلَيْهِ - وَفِي الشَّرع فيه أَرْبَعَةُ أَقوال - الأَوَّلُ هُوَ حَقِيقيةُ في العَقْدِ مَجَازُ في الوطء وَحُجَّةُ أَصْحَابِ هذا القَوْلِ كَثرَة وَرَوُده في القُرآن الكريم والسنَّةِ النَّبوِيَّةِ وَهذا القوْلَ هُوَ المصدر في مُسنَدِ الإمامِ الرَّبيع بن حَبِيبِ رَحمَةُ اللهُ فِي الشَّرحِ لِلإِمَامِ نُورُ الدِينِ السالمي رحمه الله وفي كِتَابِ فَتْحِ البَارِي شَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِيَّ وَصَحْحَهُ نَيْلُ الأَوْطَارِ للشوكاني أَخْذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالى فَانكِحُوهُنَّ بإذن أَهْلِهِن وَالوَطء لا يَكُونُ إلا بالإذن - القَوْلُ الثَّاني أَنَّهُ حَقيقَةُ فيهما وبهِ قَالَ أَبو القاسم الزحاجي وَرَبَّحَهُ إِبْنُ حَجَرٍ على فَتْح الباري - القَولُ الثَّالِثُ هُوَ حَقِيقَةُ فِي الوَطء مَجَازٌ في العَقْدِ أَحْذَا مِنْ قَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ تَناكِحُوا تَكَاثَرُوا وَمِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ اللهُ ناكِحَ يَدِهِ وَبذا قَالَ الحَنفِيَّةُ وَهُوَ قول للشافعية - القَوْلَ الرابع إن لفظ النكاح مُشتركُ بَيْنِ العَقْدِ وَالوَطْء وَتَتَعَيَّنُ الحَقِيقِيَةُ مِنْ المَجارِ بالقرينَةِ فَإذا قالوا نكح فُلانٌ فُلانَةً أَو بِنْتَ فُلانٍ أَوْ أُخْتَ فَلَانٍ مَثَلاً فَالمَرَادُ بِهِ هُنَا العَقْدُ وَإِنْ قَالُوا نَكَاحَ زَوْجِتَهُ فَالمرادُ بِهِ الوَطءُ وَبِهِذَا يَقُولُ أَبو عليَّ الفَارِسِيُّ وهذا أراهُ وَاضحاً جلياً.
فَوَائِدُ النكاح
من فوائدِ النكاح غَضُ البَصَر - وَصَوْنُ الفَرْجِ عَنْ المُعَصِيَةِ
—
و و وو
سبب وجود
النَّوْعِ الإِنْسانَّي - سُكُون النَّفْسِ عَنْ هَزَّة الشَّهوةَ وَبواعثها - وَالتَمتُعُ بِنِعْمَةٍ مِنْ
43