الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١

حَدُّ الْمُحَارِبِ

—

جَاءَ حَبُّ الْمُحَارِبِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا إِلا أَنْ يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافِ أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الأَرض ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ - فَمَنْ قَطَعَ طَرِيقَ الْمُسْلِمِينَ لِسَفْكِ دَمِهِمْ وَسَلْبِ أَمْوَالِهِمْ أُقيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَتْلاً جَهْرًا وَإِنْ قُتِلَ بَعْدَ ما قَدْ سَلَبَ فَيُصْلَبُ بَعْدَ الْقَتْلِ - وَقَالَ بَعْضٍ يَكْفِي صَلْبُ الرَّأْس ولا يُصْلَبُ الْمُسْلِمُ بَلْ الصَّلْبُ فِي الْمُشْرِكِينَ وَأَرى هذا الْعِقَابَ يَعُمُّ الْمُشْرِكَ والْمُسْلِمَ - والصَّلْبُ يَكُونُ دُونَ مَاءِ لِلشَّرابِ حَتَّى يَمُوتَ وَقَالَ بَعْضُ قَالَ يُقْتَلُ مَصْلُوباً - وَإِنْ ما فَعَلُوا فِي قَطْعِهِمْ الطَّرِيق إِلا سَلْبَ الأمْوَالِ فَتُقْطَعْ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافِ والْحَاكِمُ مُخَيَّرٌ على نَصُ الْقُرآن الكريم وقيل أو في الآية لِلتَّنْويع فَإِنْ قَتَّلُوا وَسَلَبُوا الْمَالَ فَيُصْلَبُون حَتَّى يَمُوتُوا وإِنْ قَتَلُوا الْمَارَّ في الطَّريق دُونَ سَلْبِ قُتِلُوا وَإِنْ سَلَبُوا مَالَا قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ فَتُقْطَعُ يَدُهُمُ الْيُمْنى وَرِجْلُهُمْع الْيُسْرى والْقَطْعُ مِنْ الأَرْسَاعْ - وَأَوْفِي الآيَةِ قِيلَ لِلتَّكْبِيرِ وَقِيلَ لِلتَّنْوِيعِ وَمَنْ قَالَ لِلتَّكْبِيرِ رَجَعَ ذَلِكَ إلى رَأْي الإمامِ وَمَنْ قَالَ لِلتَّنْوِيعِ قَالَ إِنْ قَتَلُوا وَسَلَبُوا الْمَالَ فَيُصْلَبُوا حَتَّى يَمُوتُوا وَإِنْ قَتَلُوا دُونَ سَلْبِ لِمَالِ قُتِلُوا وَإِنْ سَلَبُوا لِلْمَالِ دُونَ قَتْلِ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ وَقَالَ النُّورُ بالتَّنْوِيعِ وَرَوَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ وَالنَّفْيُ قَدْ رأى بَعْضُهُمْ يَكُونُ بالسِّجن وَأَوَّلُ مَنْ رأى السِّجن نَفْيا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقِيلَ إِنَّ النَّفْيَ هُوَ السِّجْنُ أَيْضاً يُروى إلى الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةً وَقِيلَ