الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

شَيْءٌ إلا ما غَيْرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ وفِي

روَايَةٍ إِلَّا مَا غَيْرَ لَوْنَهُ وَطَعْمَهُ وَرِيحَهُ والدِّينُ يُسرِّ وَالْحَمْدُ لله.

وَأَكْثَرُ الْمَاءِ عِنْدَ الإمام الشَّافِعِيِّ هُوَ قُلَتانِ وَأمَّا الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ فَأَكْثَرُ الْمَاءِ عِنْدَهُ هُوَ إِنْ حَرَّكْتَ جَانِباً مِنْهُ لا يَتَحَرَّكَ الْجَانِبُ الْآخَرُ حَكَاهُ عَنْهُ بْنُ رُشْدِ فِي بداية الْمُجْتَهد.

وَيُطْلَقُ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ مُضَافٌ لِكِنَّهُ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَدْ سَأَلَ أَناسُ النَّبِيَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ على أَرْمَاتِ لَنَا وَتَحْضُرُنا الصَّلاةُ وَلَيْسَ عِنْدَنا مَاءً إِلا لِشَفَاهِنا أُنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلُّ مَيْتَتُهُ.

التَسْمِيَةُ لِمَنْ أَرَادَ الْوُضُوءَ

يُؤْمَرُ مَنْ أَرادَ الْوُضُوءَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ لِما رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُر اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَهُنا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُضُوءِ تاركَ إِسْمِ وضُوءِ تاركَ إِسْمِ اللهِ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُ بِبُطْلَانِ الْوُضُوءِ مُحْتَجَّاً أنَّ هنا بَعْدَ لا وُضُوءَ شَيْئاً مَحْذُوفا تَقْدِيرُهُ لا وُضُوءَ صَحِيحٌ وَمَنْ قَالَ بتَمامِ الْوُضُوءِ قَالَ تَقْدِيرُهُ لا وُضُوءَ كامِل أَي تَمَّ وُضُوءُهُ وَفَاتَهُ فَضْلُ التَّسْمِيَةِ وَعَلى الأَوَّلِ قال الهادَوِيُّ فَرْضٌ لِذاكِره والظَّاهِرِيَّةُ يَقُولُونَ إِنَّ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّاكِرِ والنَّاسِي هِيَ فَرْضٌ وَقَدْ صَحَّحَ صَاحِبُ الإيضاح تَمَامَ الْوُضُوءِ وَتَنْويتَ أَجْرُ التَّسْمِيَةِ وبذا قال أَبُو عُبَيْدَةَ وَقالَ هذا مَذْهَبُ الأَصْحَابِ الْإِبَاضِيَّةِ وَبِهِ قَالَ الإمام الشافعي والأحناف والإمام أحمدُ بنُ حَنْبَل وَفِي رَوَايَةٍ أُخرَى عَنْهُ بوجوبِ التَّسْمِيَةِ على الْوُضُوء.

42