الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وَمَنْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ وأتى إِلَيْهِ شَخْصٌ فَأَخَذَ يُحَدِّثُهُ فَأَصْغَى إِلَيْهِ حَتَّى

جَفَّ مَا وَضَّأَهُ فَيَرَى الشَّيْخُ الإمامُ بْنُ مَحْبُوبِ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ مَا وَضَّأَهُ وَجَفَّ وَقِيلَ لَا عَوْدَ عَلَيْهِ أَمَّا الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ إِنْ كَانَ حَدِيثُهما وَإِصْغَاوَّهُ فِي شَأْنٍ الْوُضُوءِ فلا عَلَيْهِ إعادَةُ وُضُوءِ ما جَفَّ مِنْ أَعضائِهِ وَإِنْ كَانَ إِصْغَاؤُهُ لِحَدِيثِ خَارِج عَنْ الْوُضُوءِ فَعَلَيْهِ إعَادَةُ وُضُوءِ ما جَفَّ مِنْ أَعْضَائِهِ وَمَنْ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ نَفْلِ قِيلَ لا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ فَرْضاً وَمَنْ تَوَضَّأَ وَفِي فَمِهِ كَلْبَانِ وَقَدْ عَمَّ الماءُ فاهُ فلا بأسَ بِوُضُوءِهِ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ تَوَضَّأَ عَارِياً فَبَعْضُ قَالَ لَا بَأْسَ بِوُضُوعِهِ إِنْ مَا رَآهُ أَحَدٌ أَمَّا إذا رأتهُ زَوْجَتُهُ أَوْ رآها فلا بأس على وُضُوئِهِما وَإِنْ تَوَضَّأَ عارياً في الظَّلام فَفِيهِ الخلافُ وَكَأَنْ تَمامَ وُضُوءِهِ أَقْرِبُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لباسا هذا إذا لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ.

فَرَائِضُ الْوُضُوءِ: فَرَائِضُ الْوُضُوءِ أَرْبَعُ:

(1) غُسْلُ الْوَجْهِ.

(3) مَسْحُ الرَّأْس.

(2) غُسْلُ الْيَدَيْنِ.

(4) غُسْلُ الرِّجْلَيْنِ.

قَالَ اللهُ تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنْوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.

فَالْوَجْهُ ما واجَهَ وَحَدُّهُ مَنابِتُ الشَّعَرِ واخْتَلَفُوا فِي الْبَياضِ الَّذِي بَيْنَ الْوَجْهِ والأُذُنِ فَقِيلَ هُوَ مِنْ الْوَجْهِ وَإِذا يَقُولُ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَالْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ الإمامُ مالِكٌ لَيْسَ مِنْ الْوَجْهِ وَقِيلَ بِالْفَرْقِ مِنْ أَمْرَدَ وَذِي لِحْيَةٍ فَإِنْ كَانَ أَمْرَدَ فَحَدُّ الْوَجْهِ مِنْ الأُذُن إلى الأذن وَإنْ كانَ ذا لِحْيَةِ فَحَدُّهُ مِنْ الجَانِبَيْنِ هِيَ وَيَمُرُّ بِالْمَاءِ عَلَى وَجْهِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْوَجْهِ ولم يَلْزَمْ تَعْمِيمُها وَقَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ لَإِنَّهُ لَا يَرى إمرارَ الْمَاءِ عَلَى اللحى واجباً.

11