الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

أما الإمامُ الشَّافِعِيُّ والإمام أبو حنيفَةَ قالا إن إمرار الماءِ عَلَى اللَّحْيَةِ وَاجِبٌ لأنَّها مِنْ الْوَجْهِ وَيُروى عَنْ الإمامِ الرَّبيع رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ غُسْلَها مَعَ الْوَجْهِ وَتَخْلِيلَها وَقَالَ بهذا أَيْضاً بَعْضُ مِنْ أَصْحَابِ الإمام مالك ولا يَرَى وُجُوبَ التَّخْلِيلِ بْنُ رُشْدِ في البدايةِ كِتابهِ كما قَالَ الشَّيحُ بْنُ بَرَكَةَ أَنَّهُ لَا لَوْمَ عَلَى مَنْ لَمْ يُخَلِّلْ، وَيُروى عَنْ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضاً وُجُوبُ غُسل ما تَحْتَ الذِّقْنِ وَقَالَ بَعْضُ إِذا أَصْبَحَتْ الحِيَةُ كَفَّاءَ غَلِيظَةً تَحْتاجُ إِلى مَاءِ جَدِيدٍ أَصْبَحَتْ لَا تُغْرَى إِلَى الْوَجْهِ فلا يَلْزَمُ غُسْلُها.

غُسْلُ الْيَدَيْنِ الْفَريضَةُ الثَّانِيَةُ: غُسْلُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَاخْتُلِفَ فِي الْمِرْفَقَيْن هَلْ هُما يَدْخُلَانِ فِي غُسْلِ الْيَدَيْنِ فَمَنْ قَالَ إِنَّ الْغَايَةَ دَاخِلَةٌ فِي الْمُغَيَّا أَدْخَلَهُما فِي الْغُسْل وَمَنْ قَالَ إِنَّ الْغَايَةَ لَيْسَتْ داخِلَةً فِي الْمُغَيَّا رَأَى عَدَمَ دُخُولِهما وَمَنْ رَأَى أَنَّ الْغَايَةَ إِذا كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الْمُغَيَّا دَخَلَتْ فِيهِ فَهُنَا الْمِرْفَقَانِ مِنْ جِنْسِ الْيَدَيْنِ فَهُما داخِلان مَعَ الْيَدَيْن وهذا عِنْدِي أَجودُ والإباضِيَّةُ الْعُلَماءِ يُدْخِلُونَ الْمِرْفَقَيْن في الْوُضُوءِ مَعَ الْيَدَيْنِ وَعَلى هذا الأَئِمَّةُ الأَرْبَعَةُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ، أَمَّا الظَّاهِرِيَّةُ والطَّبَرِيُّ فما

وجمهور

رَأَوْا إِدْخَالَهُما.

الرَّأْسُ الْفَريضَةُ الثَّالِثَةُ فِي الْوُضُوءِ هِيَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَجَاءَ الْخِلافُ فِي تَحْدِيدِ مَسْجِهِ عَلى ثَمَانِيَةِ أَقْوَال:

(1) قِيلَ يُمْسَحُ كُلُّه وهذا عِنْدِي أَجودُها وَيُعزى إلى الإِمَامِ مَالِكِ وَأَصْحَابِنَا.

(2) يُمْسَحُ نِصْفُهُ وَيُعْزى إلى الإمامِ مَالِكِ أَيْضاً.

(3) مَسْحُ رُبُعِهِ وَيُعْزَى إِلَى الْحَنَفِيَّةِ.

(4) مَسْحُ ثلثه.

45