الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الرِّجْلَيْنِ الإباضِيَّةُ والإمامِيَّةُ سَواء قُرِئَ بِنَصْبِ وَأَرْجُلَكُمْ أَو بِجَرِّها فَجَرُّها لِمُجَاوَرَتِهَا لِلرُّؤوس وَهِي فِي الْمَعْنى مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْأَيْدِي وَعِنْدِي يُؤَيِّدُ هذا الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ: وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ وَوَيْلٌ لِبُطُونِ الأَقْدامِ مِنْ النَّارِ. فَالْمَسْحُ لا يَعْنِيهِ هَذَا الْوَعِيدُ وَالْعِقابُ بِالنَّارِ لا يَكُونُ إِلا عَلَى تَرْكِ مَفْرُوضَ، وَقَالَ بَعْضٌ بِمَسْحُ الرّجلين مُحْتَجِينَ بقراءَةِ الْخَفْض لأرْجُلِكُمْ وَعَلَى الْغُسْلِ الْجُمْهُورُ.

الْكَلَامُ عَلى مَسْحِ الْخَفَّيْنِ

روى صَاحِبُ الأشرافِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَروى صَاحِبُ الْفِقْهِ عَلَى الْمَذَاهِبِ الْخَمْسَةَ أَنَّ أَصحابَ الْمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ أجازوا الْمَسْحَ عَلَى الخُفَّيْنِ وَالْجَوارب بَدَلاً عَنْ غُسل الرِّجْلَيْنِ.

وَقَالَ الإمامُ أَبُو سَعِيدِ الْكَرَمِيُّ إِنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَدْ نُسِخَ بِآيَةِ الْوُضُوءِ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَعَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَنْفِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ: لَأَنْ أَضَعَ السِّكِّينَ عَلَى قَدَمَيَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَن أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. وَلَعَلَّ ما رُويَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَبْدِ اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ وَأَبِي الْحَسَن وَعَمَّارٍ مِنْ جَواز الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَانَ قَبْلَ نَسْخِهِ بِآيَةِ الْوُضُوء والإمامُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَنْفِي الْقَوْلَ بِالْمَسْحِ عَنْ بْن عَبَّاسِ رَضِيَ

عَنْهُ وَلَعَلَّهُ بَعْدَ النَّسْخِ وَأَصْحابُنا والإمامِيَّةُ لَا يَرَوْنَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.

الله

47