الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

(5) مَسْحُ ثَلَاثِ شَعراتٍ كافٍ وَيَعْزَى إِلَى الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ.

(6) قيل مَسْحُهُ بِلا حَدٌ وَيُعْزَى إِلَى الشَّافِعِيِّ أَيْضَاً.

(7) مَسْحُ مَحَطَّ أَصْبَعَيْن.

(8) مَسْحُ مَحَدٌ أَصْبُع.

(9) مَسْحُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ

وَقَدْ اسْتَحْسَنَ وَاسْتَجْوَدَ مَسْحَهُ كُلَّهُ الإمامان أَبُو الشَّعْشَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ مُسْلِمٌ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ التَّمِيمي، وَعِنْدِي أَنَّ سَبَبَ هَذَا الْخَلافِ كُلِّهِ مِنْ مَعْنَى الْبَاءِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَامْسَحُوا برؤوسِكُمْ فَمَنْ قَالَ إِنَّهَا زَائِدَةٌ لِلإِلْصَاقِ وَتَأْكِيدِ الْمَسْحِ قَالَ بِمَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ وَمَنْ قَالَ إِنَّهَا لِلتَّبْعِيضِ قَالُوا بِالْأَقْوَالِ كُلِّهَا وَكُلٌّ اجْتَهَدَ بما رَآهُ جَزَى اللَّهُ أَيْمَةَ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءَ خَيْرًا أَمَّا الْإِمَامِيَّةُ فَقَدْ أَوْجَبُوا مَسْحَ جَزْءِ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ولا يَجُوزُ الْغُسْلُ ولا الرَّس (1) وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ المَسْحُ

بنَدَاوةِ الْوُضُوءِ فَلَوْ اسْتَأْنَفَ مَاءً جديداً وَمَسَحَ بِهِ بَطَلَ وُضُوءه هذا عِنْدَهُمْ.

جَاءَ الْخِلافُ في مَسْحٍ الْعِمَامَةِ دُونَ الرَّأْسِ فَعِنْدَنَا وَالإِمَامِيَّةِ لَا يَجُوزُ مَسْحُ العمامَةِ دُونَ الرَّأْسِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَلَا تُسَمَّى الْعَمَامَةُ رَأْساً وأَجَازَتْهُ الْحَنابِلَةُ على أنْ يَكُونَ شَيْءٍ مِنْها تَحْتَ الْحَنْكِ وَقَدْ جَوْزَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ مَعَ الْعُذْرِ.

الْفَرْضُ الرَّابِعُ مِنْ فَرائِضِ الْوُضُوءِ هُوَ غُسْلُ الرِّجْلَيْنِ فَيَجِبُ غُسْلُهُما مَعَ الْكَعْبَيْن بناءً على مَنْ قَالَ إِنَّ الْغَايَةَ دَاخِلَةٌ فِي الْمُغَيَّا مِنْ قَوْلِهِ تعالى: وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَقَدْ سَبَقَ الكلامُ في هذا الْمَعْنَى فِي غُسْلِ الْيَدَيْنِ وَقَالَ

(1) جاء في ص 36 من الفقه على المذاهب الخمسة.

46