الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١وَيُمْسَحَانٍ بِمَائِهِ وَقِيلَ ظَاهِرُهُما مِنَ الْوَجْهِ وباطِنُهما مِنْ الرَّأْس وَيُروى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ غَرَفَ غُرْفَةَ فَمَسَحَ بِها رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ وَرُويَ عَنْهُ أَنَّهُ أنا لهما ماءً جَدِيداً يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُما عُضْوانِ مُسْتَقِلانِ وهذا مَقالُ بْن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ هَذا فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ الرَّبيع بن رَحِمَهُ اللَّهُ والْقَوْلُ إِنَّ ظَاهِرَ الأُذُنَيْن مِنْ الْوَجْهِ وَبَاطِنُهما مِنْ حبيب الرَّأْس قَوْلُ الإمام الربيع حكاه عَنْهُ الإمامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أمَّا الشَّيْعُ بْنُ بَركَةً لا يَرَى الإِشْتِراكَ فِيهِمَا وَيُرْوَى عَنْ الْعَلَامَةِ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ لا يُمْسَحَانِ مِنْ خَلْفِ وَيَرَى الأَزْهَرِيُّ أَنَّ حُكْمَهُما مِنْ الرَّأْس وَمَنْ قَالَ مَسْحُهُما سُنَّةٌ فلا بَأْسَ عَلَى وُضُوءَهِ إِنْ نَسِيَهُما
وَصَرَّحَ بذلك الإمامُ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَذلِكَ يَقُولُ الإمامُ أَبُو بِذلِكَ سَعِيدِ رَحمهُ اللَّهُ
(8) السُّنَّةُ التَّرتِيبُ وَهِيَ أَنْ تَبْداً في وُضُوئِكَ بما بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَتَخْتَتِمَ بِمَا خَتَمَ اللَّهُ بِهِ واخْتَلَفُوا فِيهِ حُكْماً فَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ إِنَّهُ وَاجِبٌ وَقَالَ الأَئِمَّةُ أَبُو حَنِيفَةَ والْمَالِكِيَّةُ وَداوُودُ الظَّاهِرِيُّ والتَّورِيُّ قَالُوا إِنَّ التَّرْتِيبَ غَيْرُ وَاجِبِ وَمَا قَالَ بهِ الإمامُ الشَّافِعِيُّ أتى بهِ الْبَحْرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَاءَ بِهِ الشَّيْخُ مُهَنَّا على الْمُصَنَّفِ وَرَبَّحَهُ الإِمَامُ الرَّبِيعُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْبَسْيَوِيُّ أَفْتَى بما يُروى عَنْ عَليٍّ بن أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ لَا يُبَالِي بِأَيِّ يَبْتَدِي فَالْقَوْلانِ للأَصْحَابِ والتَّرْتِيبُ لا يَتناوَلُ إِلَّا الْفَرَائِضَ وَلَا جُنَاحَ لِمَنْ لم يَبْدأ بِالْيُمْنى قَبْلَ الْيُسْرِى مِن يَدٍ أَوْ رَجُل فِي الْوُضُوءِ وَعِنْدِي أَنَّ الابْتِدَاءَ بِالْيُمْنَى أَفْضَلُ.
(9) الْمُوالاة وهي أنْ تُوَاصِلَ الْوُضُوءَ مِنْ عُضو إلى آخَر حَتَّى لا يَجَفَّ الْعُصْوُ الذِي تُوَضْتُهُ حَتَّى تَنْتَقِلَ إلى الآخر وَهُيَ سُنَّةٌ. قَالَ بهذا الإمامُ الشَّافِعِيُّ. وَأَبُو حَنِيفَة وَصَحَّحَ هذا الشَّيخ صَاحِبُ الإِيضاح مِنْ أَئِمَتِنَا. أَمَّا مالك
فَقالَ إِن الموالاة فَرضٌ.
14