الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذا وَجَدَ الماءَ فَلْيَمَسَّهُ بَشْرَتَهُ فَإِنْ ذَلِكَ خَيْرٌ والضَّرْبَتانِ في التَّيَمُّم عِنْدَنا وَمَعَنا أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالظَّاهِرِيَّةُ وَهَذا القَوْلُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْمُرَبَّحُ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي الْمَسْنُونُ وَاحِدَةٌ وَالثَّانِيَةُ جَوارًا - واخْتُلِفَ فِي تَحْدِيدِ الْمَمْسُوح على خَمْسَةُ أَقْوال:

الأَوَّلُ مَسْحُ الْيَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْن وَهُما نِهَايَةُ الْكَفَّيْنِ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُنَا والإمامِيَّةُ الثَّانِي مَسْحُهُما إِلَى الْمَرافِقِ وَيُعْزى إلى مالك وَأَيَّدَهُ الشَّافِعِيُّ وفي القديمِ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ رأى ما عَلَيْهِ أَصْحَابُنا والإمامِيَّةُ الثَّالِثُ إِنَّ الْواجِبَ الْمَسْحُ إلى الكفين وإلى المرافق مُسْتَحَبُّ الرَّابِعُ قَالَ صَاحِبُ كِتابِ الْفِقْهِ عَلَى الْمَذَاهِبِ الْخَمْسَةِ - وَقالَ الْمَالِكِيَّةُ

والْحَنابِلَةُ إِنَّ مَسْحَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ أَيْ طَرَفَيْ الزَّنْدَيْنِ فَرْضٌ وَإلى الْمَرافِقِ سُنَّةٌ - القَوْلُ الْخَامِسُ مَسْحُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمُنْكَبَيْنِ وهذا شَاذْ - وَسَبَبُ كُلِّ هذا الاخْتِلافِ الإِشْتِراكُ فِي إِسْم الْيَدِ وَجَزَى اللَّهُ الْمُجْتَهِدِينَ إِلَى الْخَيْرِ خَيْرًا.

فَرَائِضُ التَّيَمُّمُ وَشَرُوطُهُ

فَرائِضُ التَّيَمُّم ثَلاثُ: الأُولى النَّيَّةُ الثَّانِيَةُ مَسْحُ الْوَجْهِ الثَالِثَةُ مَسْحُ الْيَدَيْنِ إلَى الرُّسْغَيْن.

الشُّرُوطُ سِئَةُ: الأَوَّل وَقْتُ الأَدَاءِ فلا تَيَمُّمَ قَبْلُ الثَّانِي تِطْلَابُ الْمَاءِ فَلَا تَيَمُّمَ إِلا بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْ وُجُودِ الْمَاء، الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ التُّرابُ طَاهِراً غَيْرَ مَخْلُوط بشَيْء، الرَّابِعُ النَّقاءُ مِنْ الْحَيْضِ الْخَامِسُ النَّقَاءُ مِنْ النَّفَاسِ السَّادِسُ النَّقاءُ مِنْ النَّجَاسَةِ مِنْ الْجِسْمِ.

11