رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا جزائري امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي ياجزائري للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٠١

وفى قاموس الشريعة انه لم يصح ان عمر بن الخطاب توضأ من جرة نصرانيه . وشهر الخلاف في بلل الكتابى عندنا . قيل طاهر وقيل نجس وقيل مكروه ودخل في ذلك زيتهم ومائعاتهم . وفى قاموس الشريعه قول بلل المجوس بطهارته ولكن اختاروا ان بلل الكتابى والمجوس نجس واختلفوا في صبغهم فقيل نجس يغسل مادام اللون ينقص وعليه عبد الله بن الوثر وقيل يغسل كسائر الثياب فيطهر ولو كان اللون ينقص بعد ولم يتفقوا على ان النجس في قوله تعالى (انما المشركون نجس) بل فيه قول بل فيه قول انه ذم ولكن اين الورع . وفى كتاب الاشراف انه ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر رجل ا اسلم ان يغتسل . قال واختلفوا في الكافر يسلم فقال مالك بن انس أرى ان يغتسل وأوجب ذلك ابو ثور واحمد بن حنبل . وقال الشافعى أحب ان يغتسل . وقال ابو سعيد اتفق اصحابنا انه يحب على من أسلم من مجوسى أو كتابى أو غيرهما ان يغتسل لقوله تعالى (انما المشركون نجس) ولفظ المشرك يشمل الكتاب ولا تختص الآيه بمشرك العرب لان اليهود كانوا بمكه أيضا وكذا غيرهم . وقد قال صاحب كتاب تنمية الاعمال بتحسين النيات انه يجب عنا تنجيس المسلوخ بالدم . وهلا قلت لناس اغسلوه وهل اطمأن قلبك ان هذا نصرانى وانه لم يذكر اسم غير الله في الذبح وانه لم ينجس . ولو قلنا عند الذبح باسم الله ومحمد لحرمت وقال بتعين ان يقدم من اهل الدين والعلم وهل يطمأن ننت ان الكتابى أحسن الذبح وهل اطمأن قلبك ان المشرك لم يحم الفرن بنجس كما شرط صاحب التنمية ان لا يحمى بها .

١٠١ / ١٧٤