من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١٤وتتميز بعدم الاستقرار ما لا يقل عن أربعمائة كتاب حسب رواية المقري. ومما يعزز رأينا هذا أن جل مؤلفات ابن سعيد وهي تربو عن ستة وأربعين كتاباً ضاع جلها ولم يصلنا منها إلا القليل نذكر ما أشار إليه أغلب من ترجم لابن سعيد
،
المغربي وهي في الأدب والمؤانسة: كتاب ملوك الشعر، والمقتطف في أزاهير الطرف. وكتاب المحلى بالأشعار وحل الرسائل ورسالة الغراميات، وريحانة الأدب في المحاضرة، ونتاج القرائح في مختار المراثي والمدائح، ومقدمة على كتاب جامع المرقصات والمطربات لمحمد بن يعلى الأزدي، والملتقط. من من حلى العروش الأندلسية ورايات المبرزين وغايات المميزين، وحيا المحل وجن النحل، بالإضافة إلى ديوان شعر من نظمه.
السلك
وفي التاريخ والتراجم: الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد وهو في تاريخ أسرته، ونشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب، ولذة الأحلام في تاريخ أمم الأعاجم، وتاريخ مرتب على السنين، وكنوز المطالب في آل أبي طالب، والغصون اليانعة أو القوة الطالعة في محاسن شعراء المائة السابعة، والفتح المعلى في تاريخ المحلى، والمشرق في حلي المشرق والمغرب في حلي المغرب أو المعرب عن سيرة ملوك المغرب وهو كتاب جمع الطرائف الأدبية والأخبار، شاركه في تأليفه أفراد أسرته واعتني به خاصة جده عبد الملك وأبوه موسى قبل أن يتولى هو إتمامه فاكتمل تأليفه بالموارثة في مدة مائة وخمسة عشر سنة (550 - 665 هـ). وفي الرحلات والمسالك: النفحة المسكية في الرحلة المكية وسجل فيها رحلته الأولى إلى الحج، وعقدة المستنجر وعقلة المستوفر، ووصف فيها رحلته الثانية إلى المشرق 666 هـ) وكتاب الجغرافية أو مختصر الجغرافيا في الأقاليم السبعة أو كتاب فلك الأرب أو بسط الأرض، وهو ما نتناوله بشيء من
التفصيل لخصوصيته العلمية.
وضع علي بن سعيد كتاب الجغرافية أثناء إقامته بالمشرق في غضون الخمس عشرة سنة الأخيرة من حياته على الأرجح. وذلك حسبما يفهم من فقرة وردت فيه إشارة إلى استيلاء هولاكو المغولي على حلب (658 هـ/ 1260 م) وقد اعتمد فيه على تقاييده الجغرافية ورجع إلى ما تضمنه كتاب المغرب في حلي المغرب
114