من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

أخذ

عنهم حسب

أبو العباس أحمد بن أحمد الغبريني

(ت 704 هـ / 1304 م)

عنهم

التفسير

أبو العباس أحمد بن أحمد بن عبد الله بن علي الغبريني ولد حوالي 644 هـ / 1246 م بمواطن قبيلة بن غبري البربرية بأعالي وادي سباؤ وقرب مدينة العزازقة حالياً. حفظ القرآن الكريم وتلقي مبادئ العربية والفقة بمسقط رأسه، ثم انتقل إلى مدينة بجاية القريبة من موطنه وكانت حاضرة علم وقاعدة ملك آنذاك، ومستقراً لعلماء الأندلس ودار هجرتهم إلى تونس كما أنها العاصمة الثانية للدول الحفصية، فتتلمذ أبو العباس الغبريني على علماء أجلة بها، أخذ والحديث والفقه والأصول وعلوم العربية والمنطق والتصوف، وقد ناهز عدد من ما سجله هو نفسه سبعين عالماً. كان في مقدمتهم عبد الحق بن ربيع، وقد أخذ علوم العربية عن الشيخ أبي عبد الله التميمي، والمنطق عن أبي العباس بن خالد والتصوف عن أبي سعيد الحسن، وأصول الدين عن أبي عبد الله الكناني. عرف أبو العباس أحمد الغبريني بقوة شخصيته وسعة معارفه واهتمامه بالفقه وميله إلى التاريخ وتعاطيه الشعر فاشتهر أمره وتولى القضاء ببجاية وعُد حسب ابن خلدون كبير الشورى بها، كما تولى القضاء في غيرها، وقد كان للوظيف تأثير على سلوكه، إذ ذكر القاضي علي النباهي المالقي في كتابه قضاة الأندلس أن أحمد الغبريني عندما ولي خطة القضاء، ترك حضور الولائم، ودخول الحمام، وسلك طريق اليأس من مداخلة الناس».

قدم إلى تونس فنال حظوة في البلاط الحفصي مما أثار حسد بطانة السلطان، وفي أثناء غيابه في سفارة أرسله فيها الأمير الحفصي خالد بن يحيى حاكم قسنطينة

128