من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وضح
585 هـ / 1189 م)، والولي أبو عبد الله محمد العربي (ت أوائل القرن السادس) وأبو الفضل بن محمد بن تميم القيسي البجائي (ت) حوالي 598 هـ / 1202 م) وقد هدفه من إدراجه لبعض العلماء الذين عاشوا في الفترة السابقة للمائة السابعة قائلاً: وقد رأيت أن أصل بذكر علماء هذه المائة ذكر الشيخ أبي مدين والشيخ أبي علي المسيلي والفقيه أبي محمد عبد الحق الإشبيلي رحمهم | الله ورضي عنهم. لقرب عهدهم بهذه المائة لأنهم كانوا في أعقاب المائة السادسة للتبرك بذكرهم. ولانتشار فخرهم. وأبدأ بهم رضي الله عنهم. وبعد استعراض تراجم علماء المائة السابعة الذين أخذ عنهم أو سمع بهم أو التقى وإياهم ببجاية مبتدئاً بذكر شيوخه مستهلاً بترجمة الشيخ أبي محمد عبد الحق بن ربيع (ت 675 هـ / 1285 م) مختتماً بذكر ما عرفه عن الشيخ أبي عبد الله المعروف بابن الجنات (ت: نحو 610 هـ / 1214 م) فكان مجمل عددهم مائة وشخصية واحدة. وكان عدد من له مائة وثمانية، من شيوخ علم ورجال فقه وتصوف وصلاح بعد استعراض كل هؤلاء يخلص الغبريني إلى إثبات برنامج خاص بشيوخه الذين أخذ عنهم معللا ذلك بقوله: «لما أتيت على ذكر ما شرفت ذكره. رأيت أن أذكر بعد ذلك طريق استفادتي مما استفدته. ووجه تلقي
ترجم
له
ما تلقيته من العلم ورويته لينتفع به من له إرب وليجده منظوماً كيف يريد من عليه بحث وطلب. وقد صنف الغبريني شيوخه حسب نوعية المعارف التي أخذها
عنهم. وهي: علوم فهم واستيعاب علم الدراية وعلوم تلقين وحفظ (علم الرواية) فعلم الدراية حسب ما أثبته يشتمل على علم الفقه وعلم الأصلين (أصول الدين وأصول الفقه وعلم التصوف وعلم المنطق أما علم الرواية فيضم) تفسير القرآن وعلوم الحديث وعلوم الفقه وعلوم العربية وعلوم التصوف والتذكير. .... ) وكان في ذلك حريصاً على رواية ما تلقاه من معارف بذكر أسانيده. فيذكر سنده وسند شيخه إلى أن يصل إلى المؤلف الأصلي. فهو مثلاً في ذكره لكتاب الكشاف للزمخشري يورد أنه حدثه به أبو عبد الله محمد الكناني عن
أبي الحسن علي بن السراج عن أبي عبيد الله السلفي عن مؤلفه الزمخشري. يعتبر كتاب عنوان الدراية من أجل الكتب وأغزرها مادة وأعظمها فائدة فهو
130